أنقذت العناية الإلهية وجهود رجال الحماية المدنية أهالي منطقة “الخزان شرق” بمحافظة أسوان من كارثة محققة، عقب اندلاع حريق هائل داخل مشتل تابع لوزارة الزراعة، تحيط به الأشجار الجافة وسور من طوب “الدبش”. الحريق أدى لتدفق النيران نحو المنازل المجاورة، مما أسفر عن تفحم 3 منازل بالكامل وتضرر 3 أخرى بشكل جزئي.
وقضت النيران على الأثاثات المنزلية، والأجهزة الكهربائية، والملابس، والشبكات الكهربائية الخاصة بالمنازل المتضررة، قبل أن تتمكن قوات الدفاع المدني من السيطرة على الحريق ومنع امتداده لباقي المنطقة.
انتقلت كاميرا “مصراوي” إلى موقع الحريق للوقوف على حجم الأضرار والاستماع لروايات الأهالي والمتضررين.
وتقول “س. ع”، إحدى المتضررات: “منزلي احترق بالكامل، ولا أعرف كيف سأعيش أنا وأطفالي بعدما فقدنا كل الأجهزة والأثاث. الحمد لله أننا خرجنا سالمين بفضل مساعدة الجيران فور اشتعال النيران”.
فيما أوضح الحاج صالح عبد العزيز، بالمعاش وأحد سكان المنطقة: “أقيم على بعد مترين فقط من سور المشتل، وفوجئت باندلاع النيران بالأشجار الجافة. كان المشهد مخيفاً للغاية؛ حيث ساعدت الرياح وارتفاع درجات الحرارة على سرعة انتقال الشرار للمنازل ودار تحفيظ القرآن المجاورة. ولولا الحضور السريع والتعامل الاحترافي لرجال الإطفاء لحدثت كارثة أكبر”.
من جانبه، أشار وليد حسن فتحي إلى أن الأهالي هرعوا فور رؤية ألسنة النيران للمساعدة في إجلاء الأطفال والسيدات. وأضاف أنهم تقدموا سابقاً بشكاوى متعددة لوقف الحرائق المتكررة داخل المشتلين التابعين للزراعة، واللذين يقعان وسط المنطقة السكنية دون استغلال فعلي.
في السياق ذاته، طالب حمادة إدريس، أحد الأهالي، المسؤولين بسرعة استغلال أرض المشتلين. مشيراً إلى أن المشتل المجاور شهد حريقاً مماثلاً منذ شهرين، فضلاً عن تحولهما لمأوى للحشرات والقوارض السامة كالشرائح والعقارب التي تهدد سلامة الأطفال.
ووجه الأهالي مناشدة إلى المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، لتفقد الموقع وإيجاد مشروع تنموي أو خدمي يحمي المنطقة من أخطار الحرائق المتكررة.
تحرك تنفيذي وتعويضات عاجلة
على الجانب الآخر، وجه المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، باستمرار المتابعة الميدانية للموقف والتنسيق الكامل بين الأجهزة التنفيذية والحماية المدنية ومديرية التضامن الاجتماعي لتقديم أوجه الدعم والتعويضات العاجلة للأسر المتضررة وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
كما شدد المحافظ على سرعة إنهاء الإجراءات الإدارية للتخفيف من آثار الحادث وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها مع تكليف الجهات المختصة بالتحقيق لكشف ملابسات الحريق وأسبابه.
اقرأ أيضًا:
الحصيلة النهائية.. ارتفاع مصابي تسمم ‘فرح بني سويف’ إلى 80 شخصاً ومغادرة 66 المستشفى.

