أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن توجه الحكومة لإعداد برنامج وطني لاستقرار أسعار السلع الأساسية يعد خطوة مهمة تهدف إلى تحقيق التوازن داخل الأسواق المصرية، وتعزيز الأمن الغذائي، والحد من الضغوط التي يتحملها المواطنون بسبب التقلبات الاقتصادية العالمية.

وأوضح المنوفي أن الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة آليات تنفيذ البرنامج يعكس اهتمام الدولة بوضع حلول عملية ومستدامة لضبط الأسواق، وليس الاكتفاء بالإجراءات المؤقتة. لافتًا إلى أن استقرار الأسعار يعتمد على تطوير منظومة تداول السلع وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع.

وأشار إلى أن التوسع في إنشاء المنافذ الحكومية والأسواق الدائمة، بالإضافة إلى إقامة الأسواق الموسمية وإطلاق المزيد من المنافذ المتنقلة، سيسهم في زيادة المعروض من السلع بمختلف المحافظات، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات التجارية. وهو ما ينعكس على تعزيز المنافسة وخفض الأسعار للمستهلك النهائي.

وأضاف أن تقليل عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك يعد أحد العوامل الرئيسية التي تساعد على خفض تكلفة السلع. حيث يؤدي ذلك إلى تقليص مصروفات النقل والتداول، ويحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار، مما يضمن وصول المنتجات للمواطنين بأسعار أكثر عدالة واستقرارًا.

ولفت المنوفي إلى أن إعلان الحكومة عن إنشاء شركة وطنية تتولى إدارة وتنفيذ البرنامج يعكس وجود رؤية متكاملة لتنظيم الأسواق. موضحًا أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في تحسين إدارة سلاسل الإمداد وضمان توافر السلع الأساسية بصورة منتظمة، مما يحد من حدوث أي اختناقات في الأسواق أو نقص في المعروض.

وأكد أن القطاع التجاري والغرف التجارية يمتلكان خبرات واسعة في تنظيم الأسواق والمعارض وتوفير السلع. وهذا يجعل التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والتجار عنصرًا أساسيًا لضمان نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه، خاصة فيما يتعلق بزيادة حجم المعروض وتحفيز المنافسة المشروعة ومواجهة أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على استقرار السوق.

وشدد على أهمية استمرار الحملات الرقابية بالتوازي مع تطوير منظومة النقل والتخزين وتوفير قواعد بيانات دقيقة حول معدلات الإنتاج والاستهلاك. مما يساعد متخذي القرار على التدخل السريع عند الحاجة ويضمن الحفاظ على استقرار الأسواق على المدى الطويل.

وأوضح المنوفي أن نجاح البرنامج الوطني لاستقرار الأسعار يتطلب مشاركة فعالة من جميع الأطراف، تشمل الجهات الحكومية والمنتجين والموردين والتجار. مع وجود آليات واضحة للمتابعة والتقييم لضمان تنفيذ المستهدفات وفق جدول زمني محدد وقياس نتائجها بصورة مستمرة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن المصري سيظل المستفيد الأكبر من نجاح هذا البرنامج. إذ إن استقرار الأسعار وزيادة توافر السلع الأساسية يمثلان ركيزة رئيسية لتخفيف الأعباء المعيشية ودعم استقرار الأسواق وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.