أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، أرسينيو دومينغيز، أن نحو 6 آلاف بحار لا يزالون عالقين في منطقة الخليج، مديناً الهجمات التي استهدفت خلال اليومين الماضيين عدداً من السفن المارة عبر مضيق هرمز.

وقال دومينغيز: “أدين الهجمات التي استهدفت خلال اليومين الماضيين عدداً من السفن العابرة لمضيق هرمز، ولا يزال الوضع في المنطقة شديد الاضطراب، وقد زادت هذه الهجمات من حالة الخوف وعدم اليقين والضغوط النفسية التي يعاني منها نحو 6 آلاف بحار لا يزالون عالقين على متن سفنهم، دون أن يتمكنوا من مغادرة منطقة الخليج بأمان”.

وفي نهاية يونيو، أطلقت المنظمة البحرية الدولية، عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، عملية لإجلاء البحارة، وفقاً لوكالة “تاس” الروسية.

وأوضح دومينغيز، خلال كلمة أمام مجلس المنظمة اليوم الأربعاء، أنه جرى خلال أيام قليلة إخراج 136 سفينة تقل 2900 بحار من منطقة الخليج، إلا أن العملية توقفت في 25 يونيو بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة سواحل سلطنة عمان.

ودعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية جميع الدول المعنية إلى “التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد، والمساهمة في ضمان خروج السفن التي لا تزال عالقة في منطقة الخليج منذ بداية الأزمة”.

وفي 7 يوليو، وردت تقارير تفيد بتعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الكيات” وناقلة نفط سعودية لاستهداف في مضيق هرمز.

وفي وقت سابق، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن السفينة القطرية حاولت عبور المضيق بدعم من البحرية الأميركية، مضيفة أن الناقلة “تعرضت للهجوم بعد تجاهلها تحذيرات متكررة”.

وأعادت هذه التطورات إشعال المخاوف من حدوث اضطرابات في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة إن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران الرامية لإنهاء الصراع “انتهت”، مضيفاً أنه لا يرغب في التعامل مع طهران ووصف قادتها بأنهم “مرضى”.

ضربات عسكرية جديدة على إيران

وشنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة على إيران وألغت إعفاء يسمح لطهران ببيع النفط وذلك رداً على هجمات استهدفت ثلاث ناقلات. وتمثل هذه أحدث ضربة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش في حرب لا تحظى بشعبية كبيرة في أوروبا.

وقال ترامب عندما سئل عما إذا كانت المذكرة قد انهارت: “إنه سؤال مثير جداً للاهتمام. بالنسبة لي، أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم”.

وأضاف: “إنهم حثالة. إنهم مرضى. ويقودهم مرضى”. وتابع: “بالنسبة لي فإن التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت”.

وحملت قطر إيران المسؤولية عن مهاجمة السفن بما في ذلك ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الضخمة “الركيات” والتي أفادت التقارير بأنها تعرضت لضربة بطائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق في غرفة المحركات. وأكدت التقارير أن الطاقم بخير ويجري إجلاؤهم.