انتقد أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية، الفروق والتمييز في آليات احتساب بدل مخاطر المهن الطبية بين الفئات العاملة في المنظومة الصحية، مؤكدًا أن الخريجين المكلفين والمعينين يشعرون بعدم الإنصاف جراء تفاوت القيمة المالية للبدل بناءً على المؤهل الدراسي وليس على حجم المخاطر الفعلية التي تواجههم على أرض الواقع.

وأوضح “الدبيكي”، خلال لقائه مع الإعلامي حاتم السعداوي، ببرنامج “صوت بلادي”، المذاع على قناة “الشمس”، أن قيمة بدل المخاطر شهدت تحسنًا تدريجيًا بفضل التعديلات التشريعية الأخيرة وفقًا للقانون رقم 173، حيث قفزت من 450 جنيهًا لتصل حاليًا إلى نحو 2000 جنيه للأطباء، و1600 جنيه للصيادلة، بينما توقفت عند 1450 جنيهًا لأخصائيي خريجي كليات العلوم الصحية.

وانتقد نقيب العلوم الصحية هذه الفلسفة في توزيع البدلات، مُطالبًا برؤية مغايرة ترتكز على مخاطر المهنة وليس مخاطر الشخص أو مؤهله. معقبًا: “من غير المنطقي قانونًا أو إنسانيًا أن يختلف بدل المخاطر باختلاف المؤهل العلمي؛ فالعدوى الفيروسية والطبية لا تفرق بين طبيب وصيدلي وأخصائي علوم صحية، ولا تنظر إلى من يحمل الماجستير أو الدكتوراه، فالجميع في مواجهة خطر بيولوجي واحد”.

وكشف عن طبيعة عمل أخصائيي العلوم الصحية داخل المستشفيات لإثبات حجم التماس المباشر مع الأمراض، قائلًا: “نحن لسنا متفرجين في المنظومة الطبية؛ فأخصائي المختبرات هو من يسحب عينة الدم مباشرة من المريض المعادي، وأخصائي الأشعة يضع وجهه في وجه المريض لتوجيهه وضبط وضعيته أثناء أشعة الصدر أو النوم على الأجهزة. كما نتواجد جنبًا إلى جنب مع الجراحين داخل غرف العمليات لإدارة أجهزة الأشعة. فلماذا التفرقة في البدل طالما أن خطر الإصابة متساوٍ لجميع المتواجدين في الغرفة؟”.

وأكد على أن التفرقة بالشهادة في ملف مخاطر المهن الطبية أمر مرفوض طبيًا وإداريًا. داعيًا الجهات التشريعية والتنفيذية إلى إعادة النظر في القانون، ليتساوى الجميع في قيمة هذا البدل باعتباره حماية لإنسان يتعرض لخطر المرض أثناء تأدية واجبه الوطني وليس مكافأة تميز مؤهل علميًا على آخر.

اقرأ المزيد..