تُعتبر بطولة كأس العالم لكرة القدم حدثًا ينتظره الملايين حول العالم كل أربع سنوات، حيث تحظى باهتمام عالمي كبير، كون كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى التي تجمع بين مختلف فئات المجتمع، دون تمييز بين الغني والفقير، فيشجع الجميع فرقهم ونجومهم المفضلين.
يُشكل فوز المنتخب الوطني لكل دولة، خاصةً الدول النامية، مصدر سعادة كبير للمشجعين، حيث ينسون همومهم اليومية ويحتفلون بفوز فريقهم ونجاح نجومهم في إحراز الأهداف.
انطلقت البطولة لأول مرة في 13 يوليو 1930 في أوروجواي بمشاركة 13 منتخبًا فقط، حيث توجت الدولة المنظمة بالبطولة بعد الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية. وكانت مصر قد شاركت لأول مرة في البطولة التي أقيمت في إيطاليا عام 1934، لتكون أول منتخب عربي وإفريقي يتواجد في نهائيات كأس العالم.
لعب المنتخب المصري مباراة واحدة أمام المجر وخسرها بأربعة أهداف مقابل هدفين، سجل خلالها اللاعب عبد الرحمن فوزي هدفي مصر ليصبح أول لاعب عربي وإفريقي يسجل في تاريخ كأس العالم.
للأسف، غابت مصر عن البطولة حتى عام 1990 عندما شاركت مجددًا في البطولة التي أقيمت أيضًا في إيطاليا وخرجت من الدور الأول بعد أن سجل اللاعب مجدي عبد الغني هدفًا وحيدًا من ضربة جزاء ضد هولندا. وفي عام 2018، شاركت مصر للمرة الثالثة في البطولة التي أقيمت في روسيا وخرجت من الدور الأول بدون تسجيل أي أهداف، حيث رفع المسؤولون عن المنتخب شعار “التمثيل المشرف”.
هذا العام، تشارك مصر للمرة الرابعة في بطولة كأس العالم المقامة حاليًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد كان أداء المنتخب مختلفًا هذه المرة بفضل مجموعة من اللاعبين المحترفين مثل محمد صلاح وعمر مرموش وغيرهم ممن حققوا شهرة عالمية تضاهي نجوم اللعبة أمثال رونالدو وميسي.
غاب المدرب الأجنبي عن قيادة المنتخب المصري هذه المرة، حيث تولى المهمة اللاعب السابق حسام حسن وشقيقه إبراهيم مع طاقم فني وإداري وطبي مصري بالكامل. وقد تعهد هؤلاء الأوفياء ببذل قصارى جهدهم لتحقيق إنجازات تُسعد المصريين.
ظهر المنتخب المصري بشكل رائع منذ بداية البطولة ولم يتعرض لأي هزيمة خلال دور المجموعات، حيث تصدر المجموعة وسجل عدة أهداف. واستمر مشوار الفريق ليصل إلى الدور الثاني والثلاثين ثم الدور السادس عشر الذي يضم أفضل 16 فريقًا على مستوى العالم.
كانت المباراة الفاصلة مع فريق الأرجنتين الذي توج بالبطولة السابقة ويضم النجم ليونيل ميسي. بدأت المباراة بحماس كبير من اللاعبين المصريين الذين كانوا عازمين على تحقيق الفوز. وبعد 15 دقيقة، سجل اللاعب ياسر إبراهيم هدفًا رائعًا زاد من حماس الفريق والجمهور.
لكن فجأة احتسب الحكم الفرنسي ضربة جزاء مشكوك فيها لصالح الأرجنتين دون مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، مما أظهر انحياز الحكم لصالح الفريق المنافس. وتمكن حارس المرمى مصطفى شوبير من صد ضربة الجزاء التي سددها ميسي، لكن الحكم تغاضى عن العنف المتعمد الذي تعرض له اللاعبون المصريون.
في الشوط الثاني، تم تسجيل هدف ثانٍ بواسطة مصطفى زيكو لم يحتسبه الحكم بحجة وجود خطأ ضد لاعب أرجنتيني. وفي الدقيقة 67 سجل زيكو الهدف الثاني لمصر لتصبح النتيجة 2-0 لصالحها.
شعر الحكم ومعاونوه بالخطر بسبب احتمال خروج الأرجنتين مهزومة وهو ما يتعارض مع ترتيبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستمرار الأرجنتين وميسي نظرًا للمراهنات الضخمة التي تحقق للاتحاد مليارات الدولارات.
في الدقائق العشر الأخيرة تغيرت مجريات المباراة وتغاضى الحكم عن الخشونة ضد اللاعبين المصريين حتى تمكن الأرجنتينيون من التعادل ثم تسجيل الهدف الثالث خلال ثماني دقائق إضافية منحها لهم الحكم لينتهي اللقاء بخسارة منتخبنا ظلمًا وعدوانًا. وتكشف هذه الأحداث عن مافيا المراهنات والمكاسب الكبيرة التي يجنيها الفيفا من هذه البطولة والتي قدرت بـ13 مليار دولار. وقد بدأ الاتحاد المصري اتخاذ إجراءات الطعن لدى الاتحاد الدولي ضد حكم المباراة ومساعديه.
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم جميع اللاعبين والمدربين والطاقم الفني في العلمين وهنأهم على أدائهم البطولي الذي أسعد المصريين وأكد دعم الدولة لهم لتقديم الأفضل مستقبلاً وسلمهم الأوسمة والنياشين تقديرًا لجهودهم.

