أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن هناك فهمًا خاطئًا لمصطلح الشريعة، مشيرًا إلى أن هذا الخلل في الإدراك لا يأتي من فراغ، بل تقف وراءه مجموعة من العوامل المتراكمة التي أثّرت في تشكيل الصورة الذهنية لدى كثير من الناس.

خطورة اختزال الشريعة على مدار فترات طويلة في جانب العقوبات والحدود

وأوضح خلال حلقة برنامج “بيان للناس”، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن من أبرز هذه الأسباب ما قامت به بعض المجموعات المتطرفة، التي اختزلت الشريعة على مدار فترات طويلة في جانب العقوبات والحدود والقتل، متجاهلة الأبعاد الواسعة لهذا الدين، ومركزة على جانب شكلي محدود لا يعكس حقيقته الشاملة.

قصور تقديم الصورة الصحيحة للشريعة

وأضاف أن هناك أيضًا قصورًا في تقديم الصورة الصحيحة للشريعة من جانب بعض الخطابات، حيث لم يتم إبرازها في صورتها الحضارية النورانية المشرقة، التي تحمل حلولًا متكاملة لمختلف الأزمات الإنسانية. هذا القصور ساهم في ترسيخ الفهم الجزئي بدلًا من النظرة الكلية.

وأشار إلى دور الإعلام الغربي في هذا السياق، موضحًا أنه عند تناوله لقضايا الإسلاموفوبيا، كثيرًا ما يركز على جانب واحد فقط من الشريعة، مما يؤدي إلى تكوين صورة ذهنية قاصرة تختزل المفهوم في إطار ضيق بعيدًا عن شموليته الحقيقية.

الشريعة تشمل جوانب متعددة ومتوازنة

وبيّن أن الشريعة في حقيقتها تشمل جوانب متعددة ومتوازنة. التركيز على جزء دون الآخر يؤدي إلى تشويه الفهم العام. مؤكدًا أهمية تقديم رؤية شاملة تعكس جوهر هذا الدين بعيدًا عن الاختزال أو الانتقاء الذي يضر بحقيقته.