أنهى منتخب المغرب واحدة من أبرز السلاسل التاريخية في سجلات كأس العالم 2026، بعدما أطاح بنظيره الهولندي من دور الـ 32 في مفاجأة مدوية صدمت الأوساط الكروية العالمية، ووضعت حداً لأفضلية هولندية طويلة الأمد أمام منتخبات القارة السمراء.
ونجح “أسود الأطلس” في تحقيق فوز دراماتيكي مثير على “الطواحين الهولندية” عبر ركلات الترجيح بنتيجة 3-2، بعد تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1.
سقوط هولندي نادر بعد التقدم
لم يكن الإقصاء عادياً، حيث تقدم المنتخب الهولندي أولاً أمام المغرب في النتيجة وكان قريباً من حسم اللقاء، قبل أن يستقبل هدفاً مغربياً قاتلاً قلب موازين المباراة، وذهب بها إلى الأوقات الإضافية ثم ركلات الترجيح.
وتعد هذه الهزيمة هي الثانية فقط في تاريخ منتخب هولندا بالأدوار الإقصائية للمونديال التي يخسرها بعد أن يكون هو المتقدم في النتيجة، وذلك منذ خسارتها أمام ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 في نهائي نسخة عام 1974.
يعد ذلك الفوز تأكيدًا جديدًا على أن إنجاز المغرب في كأس العالم السابق لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج شخصية بطل متطورة على الساحة العالمية.
ويعكس هذا الفوز تحولاً حقيقياً في ميزان القوى الكروي، حيث لم تعد المنتخبات الأفريقية صيداً سهلاً أو جسر عبور للقوى التقليدية كما كان يشاع سابقاً.
وبهذا الفوز الملحمي، أكد منتخب المغرب بحجز مقعده بجدارة واستحقاق في دور الـ 16 بكأس العالم 2026، وحضوره المتصاعد كقوة تنافسية عظمى قادرة على مجابهة الكبار والذهاب بعيداً في المحفل العالمي.

