مثّلت المحامية “س.م.ح”، المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها إلى أجزاء داخل شقتها بمنطقة سيدي بشر قبلي شرقي الإسكندرية، اليوم الجمعة، الجريمة أمام النيابة العامة، وسط حراسة أمنية مشددة.

أعادت المتهمة تمثيل كيفية ارتكاب الواقعة أمام أعضاء النيابة العامة وضباط إدارة البحث الجنائي، موضحة تفاصيل الاعتداء على والدتها وقتلها، ثم تقطيع الجثمان وإخفاء أجزائه داخل الشقة قبل مغادرتها مكان الواقعة.
وكانت نيابة المنتزه أول، برئاسة المستشار أحمد طارق جاد، قد قررت حبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، عقب استجوابها لنحو ثماني ساعات.
كما قررت النيابة استعجال تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها، بالإضافة إلى استعجال تقرير الأدلة الجنائية لرفع وفحص جميع الآثار الموجودة بمسرح الجريمة للوقوف على ملابسات الواقعة.

واعترفت المتهمة أمام النيابة العامة بارتكاب الجريمة، مشيرة إلى أن خلافات أسرية متكررة مع والدتها امتدت لسنوات كانت وراء ارتكابها. وأضافت أن تلك الخلافات تسببت في انفصالها عن زوجها وابتعاد بناتها عنها.
وأقرت بأنه بتاريخ 17 يوليو الجاري نشبت مشادة كلامية بينها وبين والدتها داخل الشقة، تطورت إلى اعتداء عليها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة. ثم قامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام أداة حادة قبل أن تفر هاربة خشية اكتشاف أمرها.

وتمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهمة داخل شقة بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، بعدما اختبأت بها عقب هروبها من الإسكندرية.
وكان قسم شرطة المنتزه أول قد تلقى بلاغًا من الأهالي يفيد بانبعاث رائحة كريهة من شقة بالطابق الرابع بعقار بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.
وبانتقال قوات الشرطة، أفاد الجيران بأن الشقة تستأجرها محامية تقيم برفقة والدتها المسنّة. وقد بررت الرائحة سابقًا بأنها ناتجة عن طعام متروك، إلا أن استمرارها وتزايدها دفع الأهالي إلى إبلاغ الشرطة.

وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية وفتح الشقة، عثرت قوات الأمن على أجزاء من الجثمان موزعة داخل الشقة، كما عُثر على أدوات يُشتبه في استخدامها في ارتكاب الجريمة. وتحفظت الأدلة الجنائية عليها لفحصها.
حرر محضر بالواقعة فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات القضية واستكمال الإجراءات القانونية.