تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسين بيوخا وبناين القسيسين، اللذين تركا سيرة روحية عطرة تجسد الإخلاص في الخدمة والأمانة في أداء الرسالة الكهنوتية.
تروي السنكسارات الكنسية أن القديسين بيوخا وبناين كانا كاهنين بكنيسة تونة التابعة لأعمال تندا، وكان والدهما يتولى الإشراف على الكنيسة. وخلال إقامة القداس الإلهي، وصل إلى القديس بناين من يخبره بأن والده يحتضر ويطلب رؤيته، إلا أنه تمسك بإكمال الخدمة، مؤكدًا أنه لا يستطيع نزع ثياب الكهنوت قبل انتهاء القداس. وقال: “إن كان الرب يشاء سأبصره قبل وفاته، وإلا فلتكن إرادة الله”.
ورغم تكرار استدعائه ثلاث مرات، واصل القداس حتى نهايته. وعندما عاد بعد ذلك وجد أن والده قد انتقل بسلام، بينما كانت أواني الكنيسة قد أُخفيت في مكان لا يعلمه سوى والده.
انطلق القديس بناين إلى برية شيهيت حيث التقى بالقديس دانيال قمص البرية الذي أرشده، بإلهام إلهي، إلى مكان أواني الكنيسة. فعاد واستخرجها واستمرت خدمته مع القديس بيوخا في حياة اتسمت بالتقوى والزهد والأمانة.
تؤكد الكنيسة أن القديسين واصلا جهادهما الروحي وخدمتهما بإخلاص حتى تنيحا بسلام. وتظل سيرتهما شاهدًا على قيمة الطاعة والثبات والإيمان، وذكرى تحتفي بها الكنيسة كل عام مستلهمة منها معاني الأمانة في الخدمة والتمسك بإرادة الله.

