تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس أباهور وأخيه القديس الأنبا بيشاي ووالدتهما القديسة ثيؤدورة. تُعتبر سيرتهم من أبرز نماذج الثبات على الإيمان في التاريخ القبطي.
وفقًا للسنكسار القبطي، كان القديس أباهور أحد جنود أنطاكية، حيث انتقل إلى الإسكندرية ليعلن إيمانه بالمسيح أمام الوالي. تعرض لسلسلة من التعذيب، تضمنت قطع يديه وربطه خلف ثور ليُجر في شوارع المدينة، ثم إلقائه في حفرة مليئة بالأفاعي. رغم ذلك، ظل متمسكًا بإيمانه وكان يردد الصلوات طالبًا قوة الله.
خلال تلك الأحداث، حضرت والدته القديسة ثيؤدورة لتشجيعه على الثبات. وعندما علم الوالي بموقفها أمر بتعذيبها، لكنها واجهت ذلك بالصلاة والتسبيح حتى فارقت الحياة، وفقًا لما يورده السنكسار.
استمرت معاناة القديس أباهور إذ أُلقي في إناء مملوء بالزيت والقطران المغلي، لكنه ظل يسبح الله حتى نال الشهادة. أما شقيقه القديس الأنبا بيشاي فقد استشهد في اليوم الأول من شهر النسيء. تخلد الكنيسة ذكراهم باعتبارهم من شهداء الإيمان الذين تركوا أثرًا روحيًا عميقًا في التراث القبطي.

