واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دعوات لمعاقبة عدد من لاعبي منتخب الأرجنتين بالإيقاف عن المشاركة في نهائي كأس العالم 2026، وذلك على خلفية اللافتة المثيرة للجدل التي رفعوها عقب فوزهم على إنجلترا في نصف النهائي.
الفيفا يوضح موقفه من العقوبات المحتملة
كان السياسي البريطاني إد ديفي من أبرز المطالبين بمعاقبة لاعبي الأرجنتين، حيث وجه رسالة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، دعا فيها إلى تطبيق العقوبات، مستشهدًا بسابقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عندما عاقب لاعبين إسبانيين في واقعة مشابهة عام 2024.
وحسبما أفادت إذاعة “كوبي” الإسبانية، فقد حسم الفيفا موقفه بشأن العقوبات المحتملة. ورغم فتح تحقيق رسمي في الواقعة، إلا أنه لا يتجه إلى إيقاف أي لاعب أرجنتيني عن نهائي كأس العالم المقرر إقامته يوم الأحد المقبل.
ومن بين اللاعبين الذين أثيرت أسماؤهم ضمن التحقيق: ليساندرو مارتينيز، وكريستيان روميرو، وجيوفاني لو سيلسو، ولياندرو باريديس.
تنص المادة (34.3) من اللوائح التأديبية للفيفا على حظر عرض اللاعبين لأي رسائل أو شعارات ذات طبيعة سياسية قبل أو أثناء أو بعد المباريات.
على الجانب الآخر، أكدت صحيفة “كلارين” الأرجنتينية أن فرض عقوبات رياضية على اللاعبين يبقى “أقل احتمالًا”، مشيرة إلى أن الفيفا سبق أن اكتفى بتغريم الاتحاد الأرجنتيني مبلغ 20 ألف دولار أمريكي بعد رفع اللاعبين الرسالة نفسها خلال مباراة ودية أمام سلوفينيا عام 2014.
وذكر الفيفا في بيان نقلته صحيفة “الإندبندنت” أن اللجنة التأديبية المستقلة تواصل دراسة الواقعة قبل إصدار أي قرار. وأوضح متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم: “وفقًا للإجراءات المعتادة، تقوم اللجنة التأديبية المستقلة التابعة للفيفا حاليًا بتقييم تقارير المباراة ودراسة جميع الظروف ذات الصلة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الخطوات الإضافية المحتملة وفقًا للائحة الانضباط الخاصة بالفيفا”.
في المقابل، تمسكت الحكومة البريطانية بموقفها من القضية. حيث قال متحدث باسمها: “قد لا يكون كأس العالم من نصيبنا، لكن جزر فوكلاند بريطانية بلا شك. موقفنا ثابت ولا يتغير، وحق سكان الجزر في تقرير مصيرهم مكفول، كما أن التزامنا تجاه جزر فوكلاند لن يتزعزع أبدًا”.

