شهد الفستق (البستاشيو) طفرة كبيرة في الإقبال داخل الأسواق المصرية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تحول إلى أحد أكثر المنتجات رواجًا، حيث يُستخدم في صناعة العديد من الحلويات والمخبوزات والمشروبات. كما انتشر صوص الفستق ليصبح مكونًا أساسيًا في قوائم المقاهي والمطاعم.

ارتفع الطلب على الفستق في السوق المحلية بصورة ملحوظة، بعد أن أصبح يحظى بإقبال واسع من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية، وهو ما انعكس على حجم الاستيراد، حيث زادت واردات البستاشيو بنحو 45% خلال عام 2024، وفقًا لمؤشرات السوق.

ويُعد الفستق من السلع الغذائية المهمة عالميًا، نظرًا لقيمته الاقتصادية والغذائية، فضلًا عن استخداماته المتعددة في الصناعات الغذائية، مما يجعله من أكثر المكسرات طلبًا في الأسواق المحلية والعالمية.

حرب إيران ترفع أسعار الفستق إلى مستويات قياسية

لم تقتصر تداعيات التوترات الجيوسياسية الأخيرة على أسواق الطاقة والوقود، بل امتدت أيضًا إلى سوق الفستق العالمي. إذ ساهمت الحرب التي كانت إيران أحد أطرافها في ارتفاع أسعار هذه السلعة بصورة غير مسبوقة.

تُعتبر إيران من أكبر الدول المنتجة للفستق في العالم، لذا فإن الاضطرابات التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والأسمدة، قد أدت إلى تسجيل أسعار الفستق لأعلى مستوياتها منذ نحو ثماني سنوات خلال شهر أبريل الماضي، بحسب تقرير نشرته «الشرق بلومبرج».

أكبر الدول المنتجة للفستق في العالم

تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة أكبر الدول المنتجة للفستق عالميًا، تليها تركيا وإيران. وتشكل هذه الدول الثلاث مجتمعة أكثر من نصف الإنتاج العالمي من هذه السلعة.

كما تضم قائمة كبار المنتجين عددًا من الدول الأخرى، أبرزها الصين وسوريا وأفغانستان، والتي تلعب دورًا مهمًا في تلبية الطلب العالمي سواء من خلال الاستهلاك المحلي أو التصدير إلى الأسواق الدولية.

يرى متخصصون في الأسواق أن استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الفستق، إلى جانب التحديات التي تواجه الإنتاج وسلاسل الإمداد، قد يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة. خاصة مع اتساع استخداماته في الصناعات الغذائية وزيادة الإقبال عليه في مختلف الأسواق.