تتجه أنظار الأسواق العالمية هذا الأسبوع نحو اجتماعات السياسة النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، حيث يتوقع الكثيرون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
يعقد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه يومي 28 و29 يوليو الجاري، حيث من المتوقع أن يقرر تثبيت أسعار الفائدة على الدولار للمرة الثانية على التوالي. وكان البنك المركزي الأمريكي قد قرر خلال اجتماعه السابق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
أما في بريطانيا، فتشير توقعات المحللين إلى أن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 3.75% خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس، وذلك وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة “رويترز” شمل 70 خبيرًا اقتصاديًا. يأتي ذلك في ظل استمرار معدل التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأظهرت بيانات رسمية أن معدل التضخم في المملكة المتحدة تراجع إلى 2.6% خلال يونيو، مدعومًا بانخفاض مؤقت في أسعار الوقود عقب تراجع حدة التوترات مع إيران. ومع ذلك، فإن تجدد الصراع وعودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع أثارا مخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، مما يعزز التوقعات بأن بنك إنجلترا سيتبنى نهجًا حذرًا بشأن سياسته النقدية.
يترقب المستثمرون نتائج الاجتماعين لما لهما من تأثير مباشر على تحركات الدولار والأسواق المالية العالمية، بالإضافة إلى انعكاساتهما على تدفقات الاستثمار وأسعار العملات والسلع خلال الفترة المقبلة.

