تتزايد المخاوف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، حيث تشير تقييمات استخباراتية أمريكية إلى أن مجتبى خامنئي، خليفة آية الله علي خامنئي، قد يكون أكثر انفتاحًا على فكرة تطوير أسلحة نووية متقدمة مقارنة بسلفه، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين.

موقف خامنئي السابق من السلاح النووي

كان والد آية الله خامنئي، الذي قُتل في بداية الحرب، قد أقسم على عدم تطوير سلاح نووي. ورغم تأكيد مسؤولين أمريكيين لسنوات على أن إيران تسعى لامتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي، اعتقد كثيرون أن تردد آية الله علي خامنئي تجاه امتلاك هذا النوع من الأسلحة كان حقيقيًا.

تشير الصحيفة إلى أن علي خامنئي أصدر فتوى تحظر استخدام الأسلحة النووية من جانب إيران، وقد أُعلن هذا الموقف رسميًا أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005. إلا أن الفتوى كانت محدودة، إذ حظرت استخدام القنبلة النووية لكنها لم تمنع الحكومة الإيرانية من مواصلة تطوير برنامجها النووي أو اتخاذ خطوات نحو التسلح.

طموحات نووية داخل الحكومة الإيرانية

ورغم صدور الفتوى، سعت عناصر متشددة داخل الحكومة الإيرانية إلى تطوير سلاح نووي بسرعة. وبالاستناد إلى تصريحات علنية ومحادثات جرى اعتراضها قبل الحرب، خلص مسؤولو الاستخبارات الأمريكية إلى أن مجتبى خامنئي لم يكن يشارك والده حالة التردد وكان مهتمًا بالسعي لتطوير سلاح نووي متقدم.

وفي نهاية إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، قال مسؤولون أمريكيون إن إيران كانت تبحث عن طرق لتطوير سلاح نووي بدائي قد يشبه القنابل التي استخدمت في هيروشيما. ومع ذلك، يعتقد مسؤولون أمريكيون أن المرشد الأعلى الجديد يرى فوائد محدودة لهذا النوع من الأسلحة ويدعم تطوير رؤوس حربية نووية حرارية يمكن تصغيرها مستقبلًا وتركيبها على صاروخ بعيد المدى.

الحرب ترفع مخاوف الانتشار النووي

وترى الصحيفة أن احتمالات سعي طهران نحو امتلاك سلاح نووي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية قد تمثل نتيجة خطيرة أخرى لاغتيال المرشد الأعلى والسياسات التي اتخذتها إدارة ترامب في بداية الحرب.

يقدر المسؤولون الأمريكيون أن مجتبى خامنئي لا يزال مسؤولًا عن الحكومة لكنه لا يمتلك السلطة والنفوذ المطلقين اللذين كان يتمتع بهما والده الذي حكم إيران لأكثر من 36 عامًا. وهذا يضيف عنصرًا من عدم اليقين بشأن قدرته على اتخاذ قرارات استراتيجية كبرى بشكل منفرد.