أمهلت الحكومة العراقية الفصائل المسلحة المقربة من إيران حتى 30 سبتمبر المقبل لتسليم أسلحتها إلى الدولة، وذلك في إطار جهود الحكومة لتقليص الفوضى الأمنية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وسط تحركات سياسية وأمنية متسارعة قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن.
المهلة تتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي
حددت بغداد نهاية سبتمبر موعدًا نهائيًا لتسليم السلاح، وهو التاريخ الذي يتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ تعهداتها المتعلقة بإعادة ضبط المشهد الأمني.
زيارة مرتقبة إلى واشنطن وسط ضغوط أمريكية
تجري هذه الإجراءات قبل الزيارة الأولى لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة منذ توليه منصبه، والمقررة منتصف يوليو المقبل. وقد تعهد الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة والتعامل مع الفصائل التي تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على بغداد.
الفصائل العراقية تبرر احتفاظها بالسلاح
تشمل أبرز الفصائل المعنية بهذه الإجراءات كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، حيث تبرر استمرار احتفاظها بالسلاح بدعوى مواجهة التنظيمات الإرهابية وحماية الأمن الداخلي.
حملة اعتقالات واسعة في العراق تطال مسؤولين ونوابًا
بالتوازي مع ذلك، نفذت السلطات العراقية حملة اعتقالات واسعة شملت 47 متهمًا بقضايا فساد، من بينهم ما لا يقل عن 12 نائبًا وعدد من المسؤولين الحكوميين. وأكدت مصادر رسمية استمرار عمليات ملاحقة المتورطين في بغداد والمحافظات.
رئيس الوزراء العراقي: لا حصانة لأي فاسد
شدد رئيس الوزراء العراقي على أن حكومته ماضية في مكافحة الفساد، مؤكدًا أنه “لا حصانة لأي فاسد”. كما أشار إلى أن حملة الاعتقالات تمثل الجولة الأولى ضمن خطة أوسع لاسترداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين.
وأضاف أن مكافحة الفساد ستستمر خلال المرحلة المقبلة، داعيًا كل من استولى على المال العام إلى إعادته، مؤكدًا أن “أموال الشعب يجب أن تعود إلى الشعب”.
مصادر: التحقيقات تشمل تمويل الفصائل وتهريب النفط والدولار
وفق مصادر دبلوماسية وأمنية، فإن حملة المداهمات تأتي ضمن الاستعدادات للزيارة المرتقبة إلى واشنطن وتهدف إلى إظهار التزام الحكومة العراقية بالإصلاحات التي تعهدت بها. وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات تشمل ملفات تتعلق بتمويل الفصائل المسلحة وتهريب النفط الإيراني والدولار، بالإضافة إلى قضايا فساد مالي وإداري. مؤكدة أن الإجراءات الحالية تمثل بداية مرحلة أوسع من عمليات الملاحقة والمحاسبة.

