شارك السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، كمتحدث في الاجتماع الثالث عشر للفريق العامل المعني بتهريب المهاجرين المنعقد في فيينا يومي 29 و30 يونيو. وقد تناول خلال كلمته الجهود المصرية لتعزيز النُهُج المتكاملة والعابرة للحدود لمكافحة تهريب المهاجرين، مشددًا على الأولوية التي توليها مصر لهذه المسألة نظرًا لارتباطها بالأمن الإنساني وكرامة الفرد.
كما أبرز السفير نجاح مصر في إحكام السيطرة على الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها، مستعرضًا عناصر المقاربة الشاملة لمكافحة تهريب المهاجرين التي تجسدت في الاستراتيجيات الوطنية، سواءً على الصعيد التشريعي من خلال صدور القانون رقم 22 لسنة 2022، أو على الصعيد المؤسسي من خلال عمل اللجنة الوطنية وصندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود.
عرض أيضًا حملات التوعية الواسعة النطاق وجهود التمكين الاقتصادي والتدريب المهني وخلق فرص العمل، والتي أسفرت عن تراجع أعداد المهاجرين غير النظاميين من المصريين إلى الاتحاد الأوروبي هذا العام إلى أدنى مستوى منذ عام 2022.
كما تطرق إلى مجالات التعاون الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن جهود مكافحة التهريب لا تكتمل دون فتح قنوات شرعية بديلة وتعزيز مسارات الهجرة النظامية للعمالة.
من جهة أخرى، ألقى الضوء على الأعباء الإنسانية التي تتحملها مصر جراء الأزمات الإقليمية المحيطة، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن نهج شامل لكافة المسارات ما لم يقترن بإقرار مبدأ المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء بشكل عادل، لتفادي تحول بعض الدول إلى خطوط دفاع أمامية لدول أخرى تتحمل وحدها تكلفة قضية عالمية ذات أبعاد ومسؤوليات مشتركة.
وقد طرح السفير توصيتين تتمثلان في ترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة والمتوازنة الذي يجمع بين تعزيز الرقابة والملاحقة وإنفاذ القانون، والتعاون الإنمائي لمعالجة الأسباب الجذرية وتمكين المجتمعات اقتصاديًا وفتح مسارات للهجرة النظامية. كما دعا إلى تكثيف التعاون الدولي في تتبع التدفقات المالية غير المشروعة المتعلقة بالتهريب وتطوير القدرات في مجال التحقيقات المالية الموازي.

