أقامت سفارة جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية احتفالًا رسميًا بمناسبة العيد الوطني المصري، بحضور الوزير كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بالاستثمار وتقييم السياسات العمومية. كما شهد الاحتفال حضور عدد من أعضاء الحكومة المغربية، والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدين في المملكة، بالإضافة إلى شخصيات عامة وأبناء الجالية المصرية وعدد من الضيوف المغاربة.

وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، أن العلاقات المصرية المغربية تمثل نموذجًا للتعاون العربي القائم على الاحترام المتبادل ووحدة الرؤى تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وشدد على حرص مصر على تعزيز التعاون مع المملكة المغربية في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وأشار السفير إلى أن العلاقات بين القاهرة والرباط تشهد تطورًا مستمرًا على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، وذلك في ظل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين لتوسيع مجالات التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة. هذا التوجه يعزز فرص التنمية والاستثمار ويدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأضاف أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون العربي المشترك، وتؤمن بأن التنسيق المستمر بين الدول العربية يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة. وأكد أن العلاقات مع المغرب تستند إلى تاريخ طويل من الأخوة والتفاهم، وهو ما ينعكس في التنسيق الوثيق داخل المحافل الإقليمية والدولية.

من جانبه، أكد الوزير كريم زيدان عمق العلاقات الأخوية التي تربط مصر والمغرب، مشيرًا إلى أن البلدين يجمعهما تاريخ من التعاون المثمر والروابط الإنسانية والثقافية الراسخة. وأوضح أن العلاقات الثنائية تشهد نموًا متواصلًا في العديد من القطاعات، خاصة الاستثمار والتجارة والتنمية الاقتصادية، مما يعكس حرص الجانبين على الارتقاء بالشراكة إلى مستويات أكثر تقدمًا.

وأوضح الوزير المغربي أن الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات. وأكد أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين البلدين بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.

وتخللت الاحتفالية فقرات ثقافية وفنية عكست ثراء الهوية المصرية. حيث استمتع الحضور بباقة من روائع كوكب الشرق أم كلثوم التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الضيوف. كما قدمت السفارة مجموعة من أشهر الأطباق والمأكولات المصرية التقليدية في أجواء أبرزت التنوع الثقافي المصري وأسهمت في تعريف الحضور بجانب من التراث الشعبي المصري.

كما شهد الحفل تنظيم معرض ضم مستنسخات مختارة من آثار الحضارة المصرية القديمة، سلط الضوء على عراقة التاريخ المصري وإسهاماته الحضارية الممتدة عبر آلاف السنين. وقد حظي المعرض باهتمام واسع من الحضور الذين أشادوا بما يزخر به التراث المصري من قيمة تاريخية وإنسانية فريدة.

وأتاح الاحتفال فرصة لتبادل الأحاديث بين المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي الأوساط الاقتصادية والثقافية، مما يعكس أهمية الدبلوماسية العامة في تعزيز التواصل بين الشعوب ودعم العلاقات الثنائية عبر الفعاليات الثقافية التي تبرز الهوية الوطنية وتفتح آفاق جديدة للتعاون.

واختُتمت الاحتفالية بأجواء تعكس عمق العلاقات المصرية المغربية وما تشهده من تطور مستمر على مختلف الأصعدة. مؤكدين أن الشراكة بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية راسخة ورؤية مشتركة نحو تعزيز التعاون بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.