أقام السفير أشرف سويلم، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المتحدة، حفل الاستقبال السنوي بمناسبة العيد الوطني المصري، وذلك بدار سكن السفير في لندن، بحضور رفيع المستوى ضم عددًا من كبار المسؤولين البريطانيين، وأعضاء مجلسي العموم واللوردات، وسكرتير عام المنظمة البحرية الدولية. كما حضر الحفل السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدين لدى المملكة المتحدة، إلى جانب شخصيات بارزة من الأوساط السياسية والاقتصادية والأكاديمية والثقافية والإعلامية، وأبناء الجالية المصرية، وممثلي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.
واستهل السفير أشرف سويلم كلمته بالترحيب بالحضور، معربًا عن تقديره لمشاركتهم الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية التي تعكس عمق الروابط التي تجمع مصر بشركائها وأصدقائها. وأكد أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مسيرة التنمية الشاملة وترسيخ دعائم الدولة الحديثة بما يواكب تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
واستعرض السفير أبرز ما تشهده مصر من تطورات على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية وما تحقق خلال السنوات الأخيرة من مشروعات قومية كبرى أسهمت في تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. كما تناول الجهود المبذولة لدعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات العامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية الدولة المستقبلية.
وأكد أن السياسة الخارجية المصرية تواصل أداء دورها الفاعل في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي انطلاقًا من نهج يقوم على الحوار واحترام القانون الدولي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف. مشيرًا إلى أن مصر تواصل جهودها في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية بما يحقق الأمن والاستقرار ويعزز فرص التنمية لشعوب المنطقة.
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية البريطانية، أوضح السفير أن الشراكة بين القاهرة ولندن تشهد تطورًا متواصلًا على مختلف المستويات في ظل ما يجمع البلدين من علاقات تاريخية ومصالح مشتركة. لافتًا إلى تنامي التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتعليمية والثقافية، فضلًا عن استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.
وأشار إلى حرص مصر على تعزيز التعاون مع المملكة المتحدة في مختلف القطاعات، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود التنمية والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهد الحفل مشاركة البارونة مينوش شفيق، مستشارة رئيس الوزراء البريطاني، ممثلة عن حكومة المملكة المتحدة، حيث نقلت تهنئة الحكومة البريطانية إلى مصر بهذه المناسبة الوطنية مؤكدة عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ومشيدة بما تشهده الشراكة المصرية البريطانية من تطور مستمر في مختلف المجالات. كما أكدت على الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وحرص لندن على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي مع القاهرة.
كما تضمن الحفل برنامجًا ثقافيًا وفنيًا مميزًا أحيته السوبرانو المصرية حياة سليم التي قدمت النشيدين الوطنيين لكل من مصر والمملكة المتحدة بالإضافة إلى باقة من الأغاني التي عكست ثراء الثقافة المصرية وتنوعها. وقد حظي هذا البرنامج بإشادة واسعة من الحضور.
وشهدت الاحتفالية تنظيم سحب على عدد من الجوائز شملت أربع تذاكر سفر إلى القاهرة على متن مصر للطيران بدرجة رجال الأعمال بالإضافة إلى تذاكر لزيارة معرض “رمسيس الثاني” المقام في لندن. وهي المبادرة التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الضيوف وأسهمت في إبراز المقومات السياحية والثقافية التي تتمتع بها مصر.
وتخلل الحفل عرض فيلم ترويجي استعرض أبرز المشروعات القومية والإنجازات التنموية التي تشهدها مصر في مختلف القطاعات بالإضافة إلى فقرات سلطت الضوء على الحضارة المصرية العريقة وتنوعها الثقافي مما حظي بإعجاب وإشادة الحضور من مختلف الجنسيات.
واختُتمت الاحتفالية بأجواء عكست المكانة التي تحظى بها مصر لدى مختلف الأوساط البريطانية والدبلوماسية وأكدت متانة العلاقات المصرية البريطانية وما تشهده من زخم متواصل يعزز فرص التعاون والشراكة في مختلف المجالات ويجسد الحرص المشترك على البناء على ما تحقق من إنجازات لخدمة مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

