أسدلت محكمة جنايات شبرا الخيمة، الدائرة الثالثة، الستار على قضية مقتل الطفل «فارس»، البالغ من العمر 4 سنوات، بعدما عاقبت سائقًا وربة منزل بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، لاتهامهما بقتل الطفل داخل مسكنهما، عقب تعرضه لاعتداءات متكررة انتهت بوفاته متأثرًا بإصاباته، بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية.
السجن 15 عامًا للأم وشريكها بعد تعذيب طفلهما حتى الموت في شبرا الخيمة
صدر الحكم برئاسة المستشار أمير فايز حنا، وعضوية المستشارين تامر رضا البرديسي، ومحمد سيد عبد العال، وأحمد رأفت الملكي، وأمين أحمد عبد الحافظ، وبحضور المستشار محمد عز العرب، وكيل النائب العام بنيابة شبرا الخيمة أول الجزئية، وأمانة سر أحمد أبو اليزيد عياش.
كانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين، وهما «م. ع. م. ع»، 32 عامًا، سائق، و«ن. م. ح. م. ع»، 26 عامًا، ربة منزل، إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 10794 لسنة 2026 جنايات ثان شبرا الخيمة، والمقيدة برقم 1013 لسنة 2026 كلي جنوب بنها، لاتهامهما بقتل الطفل عمدًا.
وكشفت أوراق القضية أن المتهم الأول اعتدى على الطفل بالضرب باستخدام يديه وأدوات مختلفة عقب خلافات بسبب سلوك الطفل وعدم قدرته على التحكم في التبول وقضاء حاجته، فضلًا عن لهوه داخل مسكن الواقعة بعد تحريض من المتهمة الثانية.
وتضمن أمر الإحالة أن المتهم اعتدى على الطفل بالصفع والركل والضرب مستخدمًا أسلاكًا وخراطيم مياه قبل أن يدفعه ليصطدم رأسه بالحائط ويسقط فاقدًا القدرة على الحركة متأثرًا بإصاباته البالغة.
وأوضحت التحقيقات أن الاعتداء أسفر عن إصابة الطفل بنزيف تحت الأم الجافية وفقًا لما أثبته تقرير الصفة التشريحية مما أدى لتدهور حالته ووفاته متأثرًا بإصاباته.
كما اتهمت النيابة العامة الأم بالاشتراك مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة عن طريق التحريض بعدما ضاقت بسلوك طفلها وحرضت شريكها على الاعتداء عليه والتخلص منه مما أدى إلى وقوع الجريمة.
وأسندت النيابة إلى المتهم الأول كذلك إحراز أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص من بينها خرطوم وقداحة وأسلاك دون وجود مسوغ قانوني لحيازتها أو مبرر مهني أو حرفي.
وبعد تداول القضية أمام محكمة الجنايات أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على المتهمين لتسدل بذلك الستار على واقعة مأساوية راح ضحيتها طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره.

