يُعتبر ملف ترقي الأساتذة في الجامعات المصرية من المواضيع التي تحظى باهتمام كبير من الجهات الرقابية والمجلس الأعلى للجامعات. ومع ذلك، فإن الواقعة التي شهدتها جامعة 15 مايو تُعد سقطة علمية تستحق التوقف عندها، حيث تم تقديم أستاذ للمحاكمة الجنائية بعد أن أعد تقريرًا علميًا مزورًا يحمل ختمًا مزورًا لشعار الجمهورية بهدف الحصول على ترقية غير مستحقة.
تفاصيل الواقعة
حصلت “فيتو” على التفاصيل الكاملة للواقعة، إذ قضت محكمة جنايات 15 مايو بالحبس سنة مع الإيقاف للدكتور ط ع، البالغ من العمر 51 عامًا، وهو أستاذ البرمجة والذكاء الاصطناعي بجامعة مايو سابقًا. جاء ذلك بعد ثبوت اتهامه بتزوير تقرير المجلس الأعلى للجامعات، الذي تم تزيينه بخاتم شعار الجمهورية بطلب ترقيته من دكتور إلى أستاذ مساعد بالجامعة على خلاف الحقيقة.
فيما يتعلق بكيفية اكتشاف الواقعة، فقد تم تقديم بلاغ للمجلس الأعلى للجامعات يتهم الدكتور المذكور بتقديم تقرير مزور إلى جامعة مايو يُفيد بحصوله على درجة أستاذ مساعد رغم أنه لم يكن كذلك.
إجراءات التحقيق
بعد إحالة البلاغ من قبل المجلس الأعلى للجامعات إلى النيابة الكلية بالجيزة، تم استدعاء عدد من المسؤولين لسماع أقوالهم حول البلاغ. وفي التحقيقات، صرح سامي توفيق حنا مدير عام شؤون أعضاء هيئة التدريس باللجنة العلمية بالمجلس الأعلى للجامعات بأن التقرير مزور بالكامل، وأن التوقيعات المنسوبة لأعضاء اللجنة العلمية الواردة فيه غير صحيحة.
كما أكد مدير عام شؤون الأعضاء في أقواله أمام النيابة أنه تمت مراجعة خاتم شعار الجمهورية المذيل به التقرير وتبين أنه غير صادر عن المجلس الأعلى للجامعات.
من جهته، أفاد إبرام ماهر شفيق، مدير الشؤون القانونية بجامعة 15 مايو، بأن المتهم زور التقرير وقدمه على أنه حقيقي. ولكن عند مراسلة الجامعة للمجلس الأعلى للجامعات للتأكد من صحته، تبين لهم أنه مزور، مما دفع مجلس جامعة مايو إلى إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
الحكم الغيابي
أصدرت محكمة جنايات مايو في الدائرة الثامنة حكمًا غيابيًا بسجن الأستاذ لمدة 10 سنوات بعد أن تأكدت المحكمة من صحة الاتهامات الموجهة إليه وتزويره للتقرير الرسمي وختم شعار الجمهورية. وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن المتهم قام باصطناع ختم تقرير مصلحة حكومية وإرفاقه باسمه وصورته رغم علمه بأنه غير صحيح.
تخفيف الحكم
قام المحامي طارق عبد الرحيم درويش، دفاع الأستاذ المتهم، بإعادة إجراءات المحاكمة حيث تشككت المحكمة في صحة إسناد الاتهام. وفي جلسة اليوم تمت إعادة محاكمته وتم تخفيف الحكم إلى الحبس سنة مع الإيقاف.

