تصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين طهران وواشنطن، مع استمرار التوتر بشأن الحرب والملف النووي الإيراني. حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تستسلم، بينما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن إيران باتت في وضع صعب، مؤكدًا استمرار الضغط عليها لمنعها من امتلاك سلاح نووي.
بزشكيان: لن نستسلم أمام البلطجة والتنمر
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، إن هناك أشخاصًا لا يدركون ظروف عمل الحكومة والبرلمان والقوات المسلحة، ومع ذلك يطلقون تصريحات وصفها بأنها غير مسؤولة.
وأضاف بزشكيان أن ما تم التوصل إليه خلال المفاوضات يمثل “إنجازًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أنه حصل على موافقة أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تستسلم أمام “البلطجة والتنمر”، مؤكدًا: “سنقاوم حتى الرمق الأخير وسنوجه ردودًا قاسية”.
وفي الوقت نفسه، أقر بزشكيان بضرورة انتهاء الحرب في مرحلة ما، قائلًا إنه من الأفضل إنهاؤها في الوقت الراهن، “ونحن في موقع قوة”.
ترامب: لا أحد يعرف من يقود إيران حاليًا
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الجمعة، إنه لا يوجد أحد يعرف من يقود إيران في الوقت الحالي. معتبرًا أن إبرام صفقة مع طهران بات أمرًا غير سهل بعد القضاء على القيادة الإيرانية.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة كانت “فعالة جدًا” في إيران، زاعمًا أنها تمكنت عسكريًا من تدمير القوات البحرية والجوية الإيرانية.
وأشار إلى أن إيران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ والطائرات المسيرة. إلا أن قدراتها على إنتاجها أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه قبل خمسة أشهر.
وجدد ترامب تأكيده على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي إن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا كان سيشكل خطرًا كبيرًا على المنطقة. معتبرًا أن طهران كانت ستستخدمه ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.
ترامب: إيران أصبحت قوة متسلطة في الشرق الأوسط
وتابع ترامب بأن إيران أطلقت صواريخ على دول وصفها بأنها “شبه محايدة”. مشيرًا إلى أن الإيرانيين استهدفوا أطراف عدة خلال الصراع.
ووصف ترامب إيران بأنها تحولت إلى “قوة متسلطة في الشرق الأوسط” تمارس ما وصفه بالتنمر تجاه الآخرين. مضيفًا أن الوضع الاقتصادي في إيران صعب ومتحدثاً عن ارتفاع التضخم وعدم دفع رواتب الجيش وفق تصريحاته.
فانس: الضغوط الاقتصادية أداة أكثر فاعلية
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن إيران تتعرض لضغوط كبيرة. مؤكدًا أن تركيز الإدارة الأمريكية ينصب على منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأوضح فانس أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة تعتمد فيها بشكل أكبر على الضغوط الاقتصادية. معتبرًا أنها الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق الأهداف الأمريكية تجاه إيران.
وأضاف أنه تم نقل كميات كبيرة من النفط والغاز عبر مضيق هرمز. مشيداً بجهود الجيش الأمريكي والقطاع التجاري ومؤكدًا ضرورة زيادة كميات الصادرات عبر المضيق.
وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط تستخدمها إيران. مؤكدًا أن واشنطن تعمل على منع حدوث أزمة طاقة بسبب التطورات المرتبطة بالمضيق.
كما كشف فانس عن بحث الرئيس دونالد ترامب لإنشاء صندوق ثروة سيادي بهدف المساهمة في معالجة مشكلة الديون الأمريكية.

