كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مسجلًا هبوطًا بنحو 260 جنيهًا في جرام عيار 21 الأكثر مبيعًا، حيث افتتح التعاملات عند 6280 جنيهًا، وارتفع لقمة أسبوعية عند 6330 جنيهًا، قبل أن يتراجع ويغلق عند مستوى 6020 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع الأوقية عالميًا بنسبة 1.5% لتغلق عند 4155 دولارًا بضغط قوة العملة الأمريكية.

وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، أن أسعار الذهب فقدت نحو 745 جنيهًا من قيمتها وبنسبة بلغت 11% منذ بداية يونيو الجاري، بعدما استهل جرام عيار 21 تعاملات الشهر عند 6765 جنيهًا، لتتقلص مكاسبه المحققة منذ مطلع العام إلى 190 جنيهًا فقط وبنسبة 3.3% مقارنة بسعر افتتاح السنة البالغ 5830 جنيهًا، وذلك بعدما كان قد سجل ذروته التاريخية في 2 مارس الماضي عند مستوى 7600 جنيه.

انخفاض الفارق السعري عن القيمة العادلة وتحسن الجنيه

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6880 جنيهًا، فيما بلغ جرام عيار 18 نحو 5160 جنيهًا، واستقر الجنيه الذهب عند 48160 جنيهًا، وأشار فاروق إلى أن السوق بدأت تستوعب موجة الهبوط العالمية إثر تراجع العلاوة السعرية (الفارق بين السعر المحلي والعادل) بنسبة 39% لتصل إلى 203 جنيهات، ليعكس ذلك انتقال آثار التراجعات الدولية للصاغة بمصر تزامنًا مع هبوط الدولار بالبنك المركزي لـ 49.98 جنيه بنسبة انخفاض 0.95%.

وأعلن المرصد إطلاق مؤشره التحليلي الأسبوعي الجديد لرصد العوامل المؤثرة بالصاغة، مبينًا أن السوق لم تعد تتحرك وفق اتجاه البورصة العالمية فحسب، بل باتت نتاج تفاعل متزامن بين الأوقية، وسعر الصرف، والعلاوة السعرية، وسلوك المستهلكين، ووفقًا للمؤشر، واصلت الأوقية خسائرها للأسبوع السادس للتوالي فاقدة 385 دولارًا منذ بداية الشهر، فيما أسهم تراجع الدولار محليًا بـ 48 قرشًا في زيادة الضغوط الهبوطية.

شراء سبائك الذهب

وعلى صعيد حركة العرض والطلب، أظهر مؤشر المرصد تسجيل طفرة شرائية قوية بالسبائك الصغيرة من أوزان 1 و2.5 و5 جرامات والجنيهات الذهبية، مما دفع شركات لتطبيق نظام الحجز المسبق بفترات تسليم بين 4 و7 أيام، إلا أن وتيرة المبيعات تباطأت بنهاية الأسبوع ليتجه المستهلكون لتأجيل قرارات الشراء ترقبًا لمزيد من الهبوط، بينما عكس مؤشر ثقة المستهلك غياب موجات البيع الفزعة؛ لاعتبار الذهب أداة تحوط أساسية.

وأكد المرصد في رؤيته التحليلية أن استمرار تداول الذهب بعلاوة تبلغ 203 جنيهات يبرهن على أن الأسواق لم تدخل مرحلة ضعف حقيقي، بل انتقلت من الشراء السريع إلى الترقب لحين اتضاح الرؤية، مرجحًا أن تظل حركة المعدن النفيس خلال الأسبوع المقبل مرهونة بثلاثة محددات رئيسية تشمل مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة بظل سياسة الفيدرالي المتشددة، إلى جانب أداء سعر الصرف المحلي.