أكدت وكالات الأمم المتحدة أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية تجاوزت 2.3 تريليون دولار خلال السنوات الأخيرة، ما يفرض ضرورة تعزيز التنسيق الإقليمي وتكامل الجهود الدولية لبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المتزايدة.
ندوة أممية لبحث آليات التعاون في مواجهة الكوارث
جاء ذلك خلال ندوة إلكترونية جمعت عددًا من وكالات الأمم المتحدة، من بينها مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للدول العربية (UNDRR Arab States)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، إلى جانب عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف بحث آليات تعزيز التعاون المشترك للتعامل مع التحديات المتزايدة المرتبطة بالكوارث وتغير المناخ.
وسلطت الندوة الضوء على برنامج إقليمي ممول من الصندوق الاستئماني متعدد الشركاء (MMPTF)، يجمع بين المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الصحة العالمية (WHO) ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، باعتباره نموذجًا متكاملًا يربط بين إدارة مخاطر الكوارث، وتعزيز الأنظمة الصحية، والاستجابة لقضايا النزوح المرتبطة بتغير المناخ.
وأكد المشاركون أن التحديات المناخية والصحية والإنسانية أصبحت مترابطة بصورة غير مسبوقة، وهو ما يتطلب تبني سياسات شاملة تقوم على التكامل بين مختلف القطاعات، مع تعزيز الاستعداد المسبق والاستثمار في الحد من المخاطر بدلًا من الاقتصار على الاستجابة بعد وقوع الكوارث.
كما شدد المتحدثون على أهمية دعم الدول العربية في تطوير استراتيجيات وطنية وإقليمية لبناء القدرة على الصمود، وتعزيز تبادل الخبرات والبيانات، وتوسيع نطاق الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية، بما يسهم في حماية الأرواح والحد من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الكوارث.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن مواجهة التحديات المستقبلية تتطلب عملًا جماعيًا وتنسيقًا مستدامًا بين المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية، بما يضمن بناء مجتمعات أكثر استعدادًا وقدرة على التكيف مع تداعيات تغير المناخ والكوارث والأزمات الصحية.

