رغم معرفتي بأن ما سأكتبه موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التموين، إلا أنني أدرك جيدًا أن نواب مصر لن يعيروا هذا الأمر أي اهتمام. لكنني أكتب ذلك لأدرأ عن نفسي المسؤولية أمام الله يوم القيامة، فالدين النصيحة.

إلى كل من يعنيه الأمر:
لقد أجمع العلماء في كل أنحاء العالم، سواء كانوا في الشرق أو الغرب، على أن الدقيق الأبيض هو سم يتناوله البشر يوميًا، ورغم ذلك تستمر الجريمة! كما اتفق الجميع على أن البديل الصحي هو دقيق الحبة الكاملة. وهنا يستغل المتربصون بالمواطن المصري هذه الفرصة ويبدأون في إنتاج هذا الخبز، حيث يباع الرغيف في أرخص الأماكن بسعر 5 جنيهات.

السيد رئيس الوزراء:
لماذا لا تأخذ زمام المبادرة وتصدر قرارًا من مجلس الوزراء بحظر استخدام الدقيق الأبيض حفاظًا على صحة الشعب؟ يجب منع استيراده أو إنتاجه، وأن نقوم بطحن القمح كاملاً سواء المستورد أو المحلي واستخدامه كما هو، وتوزيعه على المخابز كدقيق الحبة الكاملة. كما يجب اتخاذ قرار آخر بحظر تداول الدقيق الأبيض في مصر ومنع استيراده من قبل الحكومة أو القطاع الخاص.

ستثار هنا تساؤلات حول كيفية إنتاج الحلويات والمكرونة وغيرها من الأصناف التي اعتاد الناس على تناولها مصنوعة من الدقيق الأبيض. ولكن هنا تتجلى عظمة الحكومة في تعزيز صحة الشعب وعدم الرضوخ للمبررات التي قد تُستخدم للالتفاف على القرار. أما الأصناف التي لا يمكن إنتاجها باستخدام دقيق الحبة الكاملة، فيمكن الاستغناء عنها.

كما تميزت مصر عن العالم كله بخلوها من فيروس سي من خلال مشروع 100 مليون صحة، ستتميز أيضًا بمنع الدقيق الأبيض، مما قد يصبح أحد محفزات السياحة إلى مصر.