أفادت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور جرين أن موضوع استخدام الأسلحة النووية ضد إيران قد تم طرحه خلال اجتماعات استراتيجية لمسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وأكدت جرين أنها ليست بصدد التكهن، بل لديها معلومات تفيد بأن هذه المسألة نوقشت بالفعل، ووصفت طرح استخدام السلاح النووي بأنه أمر بالغ الخطورة.

وأشارت إلى أن آخر استخدام فعلي للسلاح النووي كان في السادس والتاسع من أغسطس عام 1945 ضد مدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان، موضحة أن الهجومين أديا إلى مقتل 110 آلاف شخص بشكل فوري، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 214 ألفًا بحلول نهاية العام نتيجة الحروق الشديدة والصدمات.

كما ذكرت جرين أن معاناة اليابانيين استمرت بعد ذلك بسبب الأمراض الناتجة عن الإشعاع وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان والعيوب الخلقية التي امتدت عبر الأجيال، بالإضافة إلى ما وصفته بتدمير مقومات الاقتصاد. وأضافت أن حجم المعاناة الذي خلفه استخدام السلاح النووي دفع البشرية إلى التعهد بعدم تكرار مثل هذا الأمر.

وفيما يتعلق بإيران، قالت جرين إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أبلغت إدارة ترامب بأن طهران لم تكن قريبة من إنتاج سلاح نووي، بينما كررت إسرائيل التحذير القائم منذ سنوات بأن إيران على بعد أسابيع من تحقيق ذلك.

وذكرت أن الولايات المتحدة نفذت ضربات ضد إيران أدت إلى مقتل قادة إيرانيين وأطفال في مدرسة، مشيرة إلى أن إيران سيطرت منذ ذلك الحين على مضيق هرمز وألحقت أضرارًا بالمنطقة بسبب مشاركتها في الصراع.

تحذير من تصعيد الحرب

وحذرت جرين من أن الحكومة الأمريكية تناقش حاليًا خفض العتبة اللازمة لاستخدام الأسلحة النووية ضد إيران، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بأنه انتصر في الحرب وبأن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز.

وأوضحت أن ترامب تعهد بعدم الانخراط في مزيد من الحروب الخارجية، لكنها حذرت من احتمال أن يؤدي المسار الحالي إلى كارثة نووية قد تدفع العالم بأسره نحو صراع واسع وأزمة اقتصادية ومعاناة بشرية غير مسبوقة.

ودعت جرين الأمريكيين إلى التعبير عن رفضهم لهذا المسار الخطير، محذرة من أن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن تداعيات أي تصعيد نووي. واختتمت دعوتها بالتأكيد على ضرورة عدم استخدام الأسلحة النووية والعمل على وقف الحرب فورًا، محملة القيادات الحالية المسؤولية عن أي نتائج قد تترتب على اتخاذ مثل هذا القرار.