اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بمضايقة عائلته، وذلك بعد محاولة الهيئة استدعاء أبنائه للإدلاء بشهاداتهم.

وطلب محامو بي بي سي من محكمة في فلوريدا الإذن بتسليم أوامر قانونية لدونالد ترامب الابن، وإيفانكا ترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، لإجبارهم على الإدلاء بشهاداتهم في قضية التشهير التي رفعها ترامب بقيمة 10 مليارات دولار، ما يعادل 7.4 مليار جنيه إسترليني، على خلفية فيلم وثائقي من برنامج بانوراما.

في نوفمبر الماضي، كشفت صحيفة “التليجراف” أن أجزاء من خطاب ترامب في السادس من يناير تم تجميعها معًا في الفيلم الوثائقي لبرنامج بانوراما، مما أوحى بأنه حث أنصاره على اقتحام مبنى الكابيتول بعد خسارته الانتخابات. إلا أنه في الواقع، قال إنه يريد من أنصاره التظاهر سلميًا.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية قد اعتذرت لترامب العام الماضي عما وصفته بـ”خطأ في التقدير” بشأن الفيلم الوثائقي. وفيما بعد، أزالت الهيئة الفيلم من جميع منصاتها لكنها نفت أن يكون قد شوه سمعة ترامب.

رفع ترامب دعوى قضائية ضد الهيئة مطالبًا بتعويض قدره 10 مليارات دولار، مدعيًا أن علامته التجارية وممتلكاته وأعماله تضررت بسبب الفيلم الوثائقي.

الآن، تسعى بي بي سي إلى إسقاط الدعوى. وفي وثائق قدمت يوم الجمعة، جادل محامو الهيئة بأن الأطفال يملكون بلا شك معرفة شخصية بأحداث ذلك اليوم مما قد يكشف عن نية ترامب وراء خطابه. ومع ذلك، باءت محاولات تسليمهم شخصيًا بأوامر استدعاء بالفشل بسبب منع جهاز الخدمة السرية الأمريكية الوصول إلى أفراد عائلة الرئيس المباشرة.

وتسعى الهيئة البريطانية للحصول على مساعدة المحكمة لإيجاد طريقة بديلة لتسليم الوثائق. وكان ترامب قد رفض سابقًا استلام أوامر الاستدعاء نيابة عن أبنائه وصهره أو توجيه جهاز الخدمة السرية للسماح لهم بالدخول. وأدت الادعاءات المتعلقة بتحرير الفيلم الوثائقي إلى إعلان تيم ديفي، المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية آنذاك، استقالته.

في دعواه القضائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية، ادعى ترامب في البداية أن حلقة برنامج بانوراما التي بثت قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2024 التي فاز بها ألحقت به ضررًا بسمعته ووضعه المالي. ثم حصر شكواه لاحقًا في الضرر الذي لحق بسمعته.