سلّمت الخارجية الروسية السفير الياباني لدى موسكو اليوم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، تعبيراً عن استياء بلاده من زيارة الرئيس فلاديمير بوتين الأخيرة لجزر الكوريل التي تدّعي اليابان أنها “يابانية”.
رفض الطعن في سيادة روسيا
وأكدت الوزارة للسفير أكيرا موتو أن “سيادة روسيا وولايتها القضائية على جزر الكوريل الجنوبية غير قابلة للنقاش ولا يمكن المساس بها تحت أي ظرف”.
وشددت الخارجية الروسية على أن “أي محاولات من جانب اليابان للطعن بشكل مباشر أو غير مباشر في سيادة روسيا على هذه الجزر مرفوضة وتتنافى مع القانون الدولي”، مشيرة إلى أن موسكو لن تتسامح مع أي خطاب أو تحركات تهدف إلى تقويض حقوقها السيادية على هذه الأراضي.
التدابير المضادة رداً على دعم اليابان لكييف
وحذرت الوزارة من أن “موسكو تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ التدابير المضادة المناسبة رداً على دعم اليابان المستمر لنظام كييف، وانخراطها في سياسة الغرب المعادية لروسيا”.
وكانت طوكيو قد استدعت في وقت سابق السفير الروسي نيكولاي نوزدريف احتجاجاً على زيارة الرئيس بوتين جزيرة إيتوروب في أرخبيل الكوريل.
وزار الرئيس بوتين خلال جولته في مقاطعة ساخالين بالشرق الأقصى الروسي، جزيرة إيتوروب، وهي إحدى جزر الكوريل الجنوبية، في أول زيارة له إلى تلك الجزر.
اتفاق وقف إطلاق النار ومعاهدة السلام
وقعت طوكيو وموسكو عام 1956 اتفاق وقف إطلاق النار ومعاهدة السلام بعد هزيمة طوكيو في الحرب العالمية الثانية، إلا أن طوكيو لم تصادق عليها.
ويربط الجانب الياباني تحقيق السلام بإعادة موسكو جزر الكوريل الأربعة التي ضمها الاتحاد السوفيتي إلى أراضيه بعد نتائج الحرب العالمية الثانية.
وتستند طوكيو إلى الاتفاقية الروسية اليابانية للتجارة والحدود لعام 1855، بينما يؤكد موقف موسكو أن سيادتها على الجزر شرعية وأن مسألة عائديتها قد أُغلقت للأبد.

