أكد سفير الصين بالقاهرة، لياو ليتشيانج، أن مصر والصين تدعمان بعضهما البعض منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1956، حيث ظلتا متمسكتين بالأهداف الأصلية للصدق والإخلاص والتعامل بالمساواة. وأصبحتا نموذجًا للصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية والإفريقية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير الصيني اليوم في ندوة نظمتها سفارة الصين بالقاهرة بمناسبة الاحتفال بذكرى مرور 100 عام على ميلاد الزعيم الصيني جيانغ زيمين.
زيارة جيانغ زيمين إلى مصر
وقال السفير إن زيارة زيمين إلى مصر في مايو عام 1996 كانت علامة بارزة في مسيرة الصداقة الصينية المصرية، حيث أوضح من خلالها سياسة الصين تجاه إفريقيا بشكل منهجي. وقد أسهمت هذه الزيارة في تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والعلوم والتكنولوجيا والثقافة، مما فتح آفاق جديدة للتعاون القائم على المنفعة المتبادلة.
وأضاف أن الزعيم زيمين زار مصر أيضًا في أبريل عام 2000، حيث أجرى مباحثات معمقة مع القادة المصريين حول عملية السلام في الشرق الأوسط والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب وصون مصالح الدول النامية. وأعرب عن الدعم الثابت للقضية الفلسطينية والأمة العربية، ودعا إلى إقامة نظام سياسي واقتصادي دولي أكثر عدلاً وإنصافًا. وقد ساهمت هذه الزيارات في نقل الصداقة بين البلدين من جيل إلى آخر وتعميق التواصل بين الحضارتين.
70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين
وأكد السفير أن هذا العام يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، حيث شهد التعاون بين البلدين تطورًا شاملًا. وقد أصبحت منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر في السويس مثالًا يحتذى به للتعاون الصيني الإفريقي في مجال القوى الإنتاجية.
وأشار إلى أن التعاون حقق نجاحات كبيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة والفضاء والزراعة، ويزداد عمقًا وتوسعًا. كما شهد التواصل الشعبي ازدهارًا ملحوظًا في مجالات التعليم والثقافة والسياحة والبحث العلمي، مما يعزز من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وأوضح أن الصين تسعى اليوم لتحقيق نهضة عظيمة للأمة الصينية، وقد نجحت في بناء مجتمع شامل والحفاظ على اقتصادها ضمن المرتبة الثانية عالميًا. وأضاف “حققنا انتصارات تاريخية في مكافحة الفقر ورفع مستوى معيشة الشعب بشكل شامل”.
وأكد أن الصين تمضي بخطى واثقة نحو بناء دولة اشتراكية حديثة وقوية، معربًا عن أمله في تعزيز الأصدقاء المصريين للصداقة العميقة التي تمتد لسبعين عامًا وتعميق التعاون العملي والتواصل الشعبي ومشاركة فرص التنمية ضمن إطار “الحزام والطريق”.

