أعلن الجيش الأمريكي استهداف سفينة شحن ترفع علم بنما، بعد تجاهلها تحذيرات متكررة بالتوقف عن خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وأوضح الجيش أن الاستهداف جاء عقب استمرار السفينة في مخالفة التحذيرات الصادرة إليها.
وذكرت القيادة المركزية (CENTCOM) في بيان أن مروحية من طراز “MH-60” تابعة للبحرية الأمريكية أطلقت صاروخين من طراز “هيلفاير” (Hellfire) على غرفة المحركات في السفينة “فيلا نوفا” (Vela Nova)، بهدف تعطيل جهاز التوجيه.
وأضافت في بيان: “حتى 11 أغسطس، أعادت القيادة المركزية توجيه 55 سفينة تجارية حاولت خرق الحصار، وأعطبت 3 سفن لم تمتثل للأوامر، واعتلت سفينتين”.
بينما تراهن إيران على عامل الوقت ونقص مخزون الأسلحة الأمريكية، يعوّل الرئيس دونالد ترامب على الضغوط الاقتصادية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.
وشدد الرئيس الأمريكي على استمرار الحصار البحري على إيران، وقال في تصريحات صحافية إن البحرية الأمريكية “هي التي تسيطر حالياً على المضيق”، واصفاً الحصار بأنه “جدار من الفولاذ”.
وطالبت إيران الولايات المتحدة برفع الحصار البحري قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك ضمن مجموعة من الشروط التي حددتها ونقلتها إلى واشنطن عبر وسطاء.
وقال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن “مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُغيّر الولايات المتحدة سلوكها وتقبل شروط طهران”.
وأضاف رضائي، في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام إيرانية، أنه: “إذا تم التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان حول حق العبور في مضيق هرمز فسيكون هذا الأمر منفصلاً عن موضوع إغلاق المضيق”.
وتابع: “يجب على أمريكا إنهاء الحرب في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة، والإفراج عن أموال إيران المجمدة”، مشيراً إلى أنه “تم نقل شروط أخرى إليها (واشنطن) من خلال وسطاء”.
ويشمل الحصار البحري الأمريكي جميع الموانئ الإيرانية، سواء الواقعة داخل مضيق هرمز أو خارجه.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير بضربات غير مسبوقة استهدفت قادة كبار ومواقع إيرانية حيوية، مما جعل الممر المائي الحيوي نقطة اشتعال وتوتر.
وأدى الحصار البحري الأمريكي إلى شل نشاط تصدير النفط في جزيرة خرْج، المحطة الرئيسية التي تتعامل مع نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام. يأتي ذلك مع توجه ترامب لتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران بينما تُراوح المفاوضات بشأن المضيق مكانها.
وذكر محللو الشحن في شركة “ويندوارد” (Windward) أن محطات تصدير وتحميل النفط الثلاثة في جزيرة خرج ظلت خالية لفترات طويلة. وفق ما نقلت شبكة CNN.
وقالت Windward، في تقرير صدر الاثنين، إن المحطة الغربية في خرج لم تشهد أي عمليات تحميل لمدة 22 يوماً متتالياً. بينما لم تشهد محطة الغاز البترولي المسال أي عمليات تحميل لمدة 13 يوماً، والمحطة الشرقية لمدة 10 أيام.
كما لم تغادر أي ناقلة من خرج منذ 31 يوليو. وهناك 17 ناقلة راسية في منطقة الانتظار القريبة لا تُظهر أي منها موقعها وفقاً لـ”Windward”.

