أكد نائب رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية، ميخائيل مارجيلوف، أنه لا يمكن استبعاد احتمال شن عملية برية أمريكية ضد إيران في وقت لاحق من العام الجاري.
وأشار مارجيلوف في تصريحات لوكالة “تاس” إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتمتع بحرية تصرف أكبر بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في وقت يستعد فيه هو والحزب الجمهوري لنتائج قد تكون ضعيفة نسبياً.
وأضاف: “في الواقع، لا يمكن استبعاد سيناريو يتصرف فيه ترامب داخل منطقة الشرق الأوسط بتهور وعشوائية مدمرة؛ إذ لن يتبقى لديه أي خطوط حمراء شخصية”. وشدد على أن ترامب سيتخذ قراراته بناءً على حجم الخسائر التي سيتكبدها الجمهوريون، سواء اقتصرت على مجلس النواب أو شملت مجلس الشيوخ أيضاً.
ويرى مارجيلوف أن ما يهم ترامب “ليس مضيق هرمز بحد ذاته، أو مسألة ضمان حرية الملاحة التي لا تثير اهتمام المواطن الأمريكي العادي؛ بل إن الأمر الجوهري بالنسبة له هو أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة”.
ترامب يبحث عن انتصار
وأضاف نائب رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية: “إذا نجح في منع ارتفاع الأسعار، أو -وهو الأفضل- ضمن انخفاضها، فسيعتبر ذلك نجاحاً سياسياً داخلياً له”.
واختتم مارجيلوف حديثه بالقول: “ستكشف الأيام عما سيحدث بعد تصويت نوفمبر، لكنني لا أستبعد شن عملية برية في أعقاب انتخابات الكونجرس النصفية؛ إذ أعتقد أننا قد نشهد تحركاً ما في أواخر عام 2026”.
في سياق متصل، قال المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد رضا نقدي، إن إنتاج إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة “لم ولن يتوقف”، مؤكداً أن العقيدة العسكرية والأمنية الإيرانية انتقلت من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.
إيران تواصل إنتاج الصواريخ الباليستية
وتابع نقدي خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء أمس الثلاثاء: “حتى لو استمرت الحرب لعدة سنوات، ستظل صواريخنا الباليستية تسقط على رؤوس العدو”.
كما أكد نقدي أن إيران تواصل إنتاج الصواريخ الباليستية بوتيرة تتجاوز معدل إطلاقها، مشيراً إلى أن الصواريخ التي يتم إنتاجها يجري تسليمها إلى القوات المقاتلة.
وأوضح أن إيران تمتلك نحو 950 مدينة صناعية، بالإضافة إلى مئات المجمعات الصناعية خارج هذه المدن. وحذر من أن طهران قد تصبح “أكثر خطورة حتى في حال نفاد مخزونها من الصواريخ بسبب امتلاكها قدرات ووسائل أخرى يمكن أن تستهدف المصالح الأمريكية حول العالم”.
العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت من الدفاع إلى الهجوم
وأعلن نقدي أن العقيدة العسكرية والأمنية الإيرانية انتقلت من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، مشيراً إلى استعداد طهران لتنفيذ عمليات خارج أراضيها إذا صدرت الأوامر بذلك.
وقال إن “الحرس الثوري مكلف بتطوير الجاهزية والقدرات اللازمة لتنفيذ عمليات ضد الخصوم بصورة ذكية وانتقائية وفي الوقت المناسب”. مضيفًا أنه يجب على القوات الإيرانية أن تكون مستعدة لنقل العمليات إلى أراضي “العدو” عند الضرورة.
تغييرات في هيكل القيادة العسكرية الإيرانية
وربط نقدي هذا التحول بإعادة هيكلة منظومة القيادة العسكرية، مشيراً إلى دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة مع مقر خاتم الأنبياء بهدف “زيادة المرونة والخروج من الحالة التي وصفها بأنها تقتصر على العمل الإداري”.
وتأتي تصريحات نقدي في أعقاب سلسلة تغييرات في هيكل القيادة العسكرية الإيرانية شملت دمج مقر خاتم الأنبياء مع هيئة الأركان العامة وتعيين قيادات جديدة في هيئة الأركان والحرس الثوري والباسيج. وذلك وسط حديث المسؤولين الإيرانيين عن استخلاص دروس من المواجهة العسكرية الأخيرة وتطوير القدرات الدفاعية والهجومية للبلاد.

