وقّعت الجامعة الألمانية بالقاهرة اتفاقية تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا وشركة المهن الطبية للأدوية، تهدف إلى تسجيل وإنتاج وتسويق مكمل غذائي مبتكر مستخلص من القمح، يساعد في إنقاص الوزن وحماية الأعصاب.
يأتي ذلك ضمن مخرجات المشروع البحثي المعنون بـ “الابتكار في مكافحة السمنة من خلال تنميط القمح القائم على علم أوميك الغذاء لإنتاج مكمل جديد”.
ويُعتبر هذا المشروع أحد مشروعات برامج الاستراتيجية القومية للتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية، التي يديرها مركز التعاون العلمي والتكنولوجي بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
شراكة تجمع البحث العلمي بالصناعة
يمثل هذا المشروع إنجازًا جديدًا يجسد الدور الريادي للجامعة الألمانية بالقاهرة في تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات صناعية ذات مردود اقتصادي ومجتمعي. وتأتي هذه الاتفاقية في إطار استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من نتائج البحوث العلمية وتحويلها إلى منتجات وطنية قادرة على خدمة المجتمع ودعم الاقتصاد القائم على الابتكار.
وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة المهن الطبية للأدوية استكمال إجراءات التسجيل القانوني للمكمل الغذائي وتصنيعه وتسويقه وطرحه في الأسواق المصرية، بينما تتولى الجامعة الألمانية بالقاهرة تقديم الدعم العلمي والفني وإعداد الملفات العلمية اللازمة لعملية التسجيل، مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للمخرجات البحثية وفقًا للتشريعات المنظمة.
أربعة أعوام من البحث داخل معامل الجامعة الألمانية بالقاهرة
ويُعتبر هذا الإنجاز ثمرة مشروع بحثي استغرق أربعة أعوام من العمل المتواصل، حيث تم تنفيذ جميع الدراسات والتجارب والاختبارات داخل معامل الجامعة الألمانية بالقاهرة، المجهزة بأحدث التقنيات والأجهزة البحثية المتطورة. وقد وفرت هذه البيئة العلمية المتكاملة أسسًا علمية دقيقة وقابلة للتطبيق الصناعي، مما يعكس قدرة الجامعة على توظيف بنيتها التحتية البحثية وإمكاناتها العلمية لإنتاج حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الصحية والغذائية المعاصرة.
فريق بحثي يجمع الخبرات العلمية المتميزة
يتكون الفريق البحثي للمشروع من الدكتورة رشا سيد حنفي، رئيس الفريق وأستاذ التحليل الدوائي ونائب عميد كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية لشؤون الطلاب بالجامعة الألمانية بالقاهرة؛ والدكتورة هبة حندوسة، أستاذ العقاقير بكلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة؛ والدكتورة مي عمار، خريجة الكلية والحاصلة على درجتي الماجستير والدكتوراه من الجامعة؛ بالإضافة إلى الدكتورة مشيرة شكري، أستاذ العقاقير بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة والجامعة المصرية الصينية.
من الابتكار إلى السوق
ويمثل الاتفاق خطوة مهمة نحو تسريع نقل التكنولوجيا من المعامل البحثية إلى القطاع الصناعي، بما يضمن وصول المنتج إلى السوق المصري باعتباره أحد المخرجات التطبيقية لبرامج الاستراتيجية القومية للتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية. ويؤكد نجاح منظومة التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات والقطاع الصناعي في تحويل الابتكارات العلمية إلى منتجات وطنية ذات قيمة مضافة.
يعزز هذا التعاون مكانة الجامعة الألمانية بالقاهرة باعتبارها إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة ودعم جهود الدولة في توطين الصناعات القائمة على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الاقتصاد الوطني القائم على الابتكار والتكنولوجيا.

