أكدت الجالية المصرية في اليونان حرصها على الحفاظ على الصورة المشرفة التي يتمتع بها المصريون داخل المجتمع اليوناني، داعية جميع أبناء الجالية إلى الالتزام بالقوانين واحترام العادات والتقاليد، وتجنب أي ممارسات فردية قد تسيء إلى سمعة المصريين أو تؤثر على المكانة التي اكتسبتها الجالية عبر عقود من العمل الجاد والالتزام.
وقالت الجالية، في بيان لها، إنها تتابع ببالغ القلق تكرار بعض التصرفات الفردية الصادرة عن عدد محدود من أبناء الجالية، والتي لا تعكس القيم والأخلاق التي عُرف بها المصريون، مؤكدة أن هذه السلوكيات تسيء إلى الصورة الإيجابية التي رسمها أبناء مصر في اليونان على مدار سنوات طويلة من الالتزام والإخلاص في العمل واحترام القانون.
وأوضح البيان أن المصريين في اليونان نجحوا، على مدى عقود، في بناء سمعة طيبة جعلتهم يحظون بثقة واحترام المجتمع اليوناني وأصحاب الأعمال، بفضل انضباطهم وكفاءتهم المهنية وحسن تعاملهم مع الجميع، وهو ما جعلهم نموذجًا مشرفًا للجاليات العربية والأجنبية المقيمة في البلاد.
وشددت الجالية على رفضها الكامل لأي تصرفات تخالف القوانين أو تخل بالنظام العام، سواء تمثلت في الاعتداء على الآخرين أو إثارة الضوضاء أو استخدام ألفاظ غير لائقة في الأماكن العامة ووسائل النقل أو إزعاج السكان أو عدم احترام القوانين والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع اليوناني. مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تضر بصاحبها أولًا ثم تنعكس بصورة مباشرة على سمعة الجالية المصرية ووطنها.
وأشارت إلى أن بعض المظاهر السلبية التي تُرصد في مناطق متفرقة، لا سيما في وسط العاصمة أثينا، لا تمثل إلا أصحابها ولا يمكن أن تعبر عن آلاف المصريين الشرفاء الذين يعيشون ويعملون في اليونان ويسهمون بجهودهم في مختلف القطاعات ويحظون بتقدير المجتمع اليوناني واحترامه.
وأكد البيان احترام الجالية الكامل لسيادة القانون في جمهورية اليونان، مشددًا على أن تطبيق القانون على كل من يثبت تجاوزه يعد حقًا أصيلًا للدولة. وأن احترام الأنظمة والقوانين هو واجب على جميع المقيمين دون استثناء باعتباره أساسًا للتعايش الإيجابي وتعزيز الثقة المتبادلة.
ودعت الجالية جميع المصريين المقيمين في اليونان إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالأخلاق والقيم المصرية الأصيلة واحترام المجتمع الذي يعيشون فيه والعمل على تقديم صورة مشرقة تعكس حضارة مصر وتاريخها. مؤكدة أن كل مواطن مصري في الخارج يمثل وطنه وأن سلوكه ينعكس على صورة ملايين المصريين.
كما أكدت أن الأغلبية الساحقة من أبناء الجالية المصرية تمثل نموذجًا يُحتذى به في الالتزام والاجتهاد والإنتاج وأسهمت عبر سنوات طويلة في ترسيخ مكانة المصريين داخل المجتمع اليوناني. وهو الرصيد الذي يجب الحفاظ عليه وعدم السماح لأي تصرفات فردية معزولة بالإساءة إليه.
واختتمت الجالية بيانها بتوجيه رسالة إلى جميع أبنائها جاء فيها: “احترم القانون… احترم المجتمع… احترم جارك… واحفظ سمعة وطنك”. كما أكدت أن المصريين في الخارج هم خير سفراء لبلادهم وأن أفضل سفير لمصر هو من يجسد قيمها وأخلاقها في سلوكه اليومي بما يعكس الوجه الحضاري للدولة المصرية ويعزز مكانتها بين الأمم.

