كشف التقرير الطبي الأولي لعدد من الأطفال الأربعة الذين تعرضوا للضرب والتعذيب على يد والدهم، انتقامًا من والدتهم بسبب انفصالها عنه، عن حجم الإصابات التي لحقت بهم.
ووفقًا للتقرير، تعاني حبيبة.ك، البالغة من العمر 15 عامًا، وهي طالبة في الصف الثالث الإعدادي، من جرح قديم خلف الأذن اليسرى. بينما أصيب شقيقاها كنزي (11 عامًا) طالبة في الصف الخامس الابتدائي بجرح قديم في الساعد الأيمن، وعمر (6 سنوات) طالب في الصف الأول الابتدائي بجروح قديمة. كما يعاني أحمد (14 عامًا) طالب في الصف الثاني الإعدادي من حروق قديمة في الساعد الأيمن وكدمات في الساعد الأيسر والظهر وآثار حروق على الساقين.
وأمرت النيابة العامة بإجراء الكشف الطبي على الأطفال لتحديد نوع الإصابات التي تعرضوا لها، وكلفت رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات حول ملابسات الواقعة واستدعاء والدة الأطفال لسماع أقوالها واستكمال التحقيقات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مباحث قسم شرطة مدينة نصر بلاغًا من ربة منزل اتهمت فيه طليقها بتعذيب أبنائهما الأربعة، مشيرة إلى أنه كان يعتدي عليهم بالضرب بصورة متكررة منذ انفصالهما قبل أربع سنوات.
وأضافت بحسب البلاغ أن المتهم كان يقوم بتقييد الأطفال بالحبال قبل الاعتداء عليهم، كما استخدم أداة معدنية ساخنة لإحداث الحروق في أيديهم وفقًا لما ورد في أقوالها.
وعقب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الذي أقر بارتكاب الواقعة. وتم تحرير المحضر اللازم وإحالته إلى النيابة العامة التي بدأت التحقيقات لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وقد نص قانون العقوبات في مادته 236 على أن كل من جرح أو ضرب أحدًا عمدًا أو أعطاه مواد ضارة دون قصد القتل يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث إلى سبع سنوات. وإذا سبق ذلك إصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المشدد.
كما ينص القانون على أنه يجوز التصالح في جنح الضرب في أي مرحلة كانت عليها الجنح سواء أمام النيابة العامة أو المحكمة.

