تفقد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، برفقة عدد من القادة العسكريين، اليوم الإثنين، عددًا من المناطق التي استعادتها القوات المسلحة وحلفاؤها في ولاية شمال كردفان.
الجيش السوداني يحقق تقدمًا ميدانيًا في إقليم كردفان
تمكن الجيش السوداني من تحقيق تقدم ميداني واسع في إقليم كردفان، مما أتاح له السيطرة على محليتي بارا وجبرة الشيخ ومنطقة أم سيالة وبلدات أخرى.
وباستعادة هذه المناطق، أعلن الجيش السوداني السيطرة الكاملة على طريق الصادرات الاستراتيجي الذي يمتد بطول نحو 360 كيلومترًا ويربط ولاية شمال كردفان بالعاصمة الخرطوم، ويعد أحد أهم الطرق الحيوية للنقل والإمداد في السودان.
وذكر مجلس السيادة في بيان صحفي أن “رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يرافقه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، ووالي شمال كردفان، وقائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل، قد تفقدوا القوات بالمواقع الأمامية في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان”.
وحظي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان باستقبال حافل من عناصر الجيش والقوة المشتركة وقوات درع السودان المتواجدة في مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ.
وكان الجيش السوداني قد أعلن يوم السبت الماضي استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة في ولاية شمال كردفان عقب معارك مع قوات الدعم السريع. ويعزز هذا التقدم مواقع الجيش السوداني على المحاور الشرقية والشمالية المؤدية إلى مدينة الأُبيّض.
الأهمية الاستراتيجية للسيطرة على مدينة بارا
تكتسب السيطرة على مدينة بارا أهمية خاصة نظرًا لوقوعها على مسافة تقارب 45 كيلومترًا من مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان وإحدى أكبر مدن السودان. وتعتبر بارا نقطة متقدمة لحماية المداخل الشرقية لمدينة الأُبيّض.
كما تقع منطقتا جبرة الشيخ وأم سيالة على محور طريق الصادرات الذي يربط أم درمان بالأُبيّض عبر شمال كردفان. ويعني هذا التقدم من الناحية العسكرية تقليص قدرة قوات الدعم السريع على شن هجمات برية من الشرق باتجاه الأُبيّض، وتعطيل جزء من خطوط تحركها بين مناطق نفوذها في دارفور وكردفان ووسط السودان.
كذلك يسمح سيطرة الجيش السوداني على كل من جبرة الشيخ وأم سيالة بتنويع خطوط إمداده إلى الأُبيّض وتقليل الضغط على المحاور الأخرى وتأمين جزء مهم من الطريق الرابط بين وسط السودان وإقليم كردفان.

