أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن هناك توجهًا نحو “حلحلة” الوضع العسكري واستعادة السيطرة في إقليم كردفان. حيث أعلن الجيش السوداني عن سيطرته على طريق الصادرات الحيوي الذي يربط بين أم درمان وولاية شمال كردفان. كما أعلنت “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح”، المتحالفة مع الجيش، عن تحرير مناطق “بركة وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ وبارا” بولاية شمال كردفان.
قطع الإمدادات عن قوات الدعم السريع
وأضاف د. قرني، في تصريح لـ”فيتو”، أن هذه النجاحات العسكرية تشير إلى بعض الدلالات المهمة:.
أولًا: نجاح الجيش والقوات المتحالفة معه في السيطرة الكاملة على طريق الصادرات بين أم درمان والأبيض، وهو طريق استراتيجي وحيوي على الصعيدين الاقتصادي وانسياب المساعدات.
ثانيًا: قطع الإمدادات عن قوات الدعم السريع، التي كانت تستخدم هذا الطريق لنقل العتاد والجنود بين غرب السودان والعاصمة الخرطوم.
ثالثًا: الأهمية الاستراتيجية لمدينة “بارا”، التي تُعتبر ثاني أكبر مدن شمال كردفان، وتقع على الطريق الرابط بين الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وإقليم دارفور.
رابعًا: تخفيف الضغوطات على مدينة “الأبيض”، التي تعاني من حصار خانق من قبل قوات الدعم السريع، من خلال تأمين الطرق المؤدية إلى المدينة من جهة الشرق.
الدلالة السياسية لهذه العمليات العسكرية
واصل د. قرني تصريحاته بالقول إن هناك دلالات سياسية مهمة لهذه العمليات العسكرية تتمثل في:.
- تعزيز “الثقة” في قدرة القوات المسلحة السودانية على تحرير كامل إقليمي دارفور وكردفان، خاصة بعد التعديلات التي طالت العديد من المناصب الكبرى في المؤسسة العسكرية بالسودان.
- منح الجيش السوداني قدرات تفاوضية و”تساومية” أكبر خلال المرحلة المقبلة، في ظل تكثيف الجهود الأمريكية مع بعض الشركاء الإقليميين لفرض هدنة إنسانية تسمح بوقف العمليات العسكرية، بالنظر إلى تمسك الجيش بشرط انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تم السيطرة عليها.
- إرباك خطط قوات الدعم السريع للسيطرة على إقليم كردفان وسط تقارير تتحدث عن توالي الانشقاقات العسكرية. ويأتي ذلك عقب وصول مجموعة جديدة تضم نحو 280 عنصرًا إلى الخرطوم بكامل عتادها العسكري، وترحيل آلاف المقاتلين إلى ليبيا وإثيوبيا لتلقي تدريبات عسكرية متقدمة، فيما سيُعاد توزيع البعض الآخر على جبهات القتال في النيل الأزرق ودارفور.

