التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بأساتذة الجامعات وأعضاء هيئات التدريس بكليات جامعة الإسكندرية، في المسرح الملحق بالمقر البابوي بالإسكندرية. جاء هذا اللقاء الذي يُعقد للمرة الأولى تقديرًا لدور الأساتذة الجامعيين ورسالتهم العلمية والإنسانية.
يأتي هذا اللقاء في إطار اهتمام قداسة البابا بتكريم الأساتذة الجامعيين المتفرغين والعاملين، تقديرًا لما يقدمونه من جهود وما يحملونه من رسالة تعليمية وعلمية وإنسانية في مختلف فروع العلوم ومجالات الحياة.
شهد اللقاء عرضًا تناول فكرة الملتقى وأهدافه، إلى جانب مجموعة من الفيديوهات والفقرات المتنوعة. كما تضمن «صالونًا ثقافيًا» شارك فيه عدد من الأساتذة مع قداسة البابا، حيث أجاب قداسته عن تساؤلاتهم واستفساراتهم.
وفي ختام اللقاء، قدم قداسة البابا تواضروس الثاني التهنئة بمناسبة عيد التجلي المجيد الذي احتفلت به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، متحدثًا عن الدور الذي يمثله أستاذ الجامعة وما يمكن أن يقدمه من نموذج للأجيال الجديدة.
وأكد قداسته أن أستاذ الجامعة يمثل نموذجًا في الاجتهاد سواء في مجال العلم أو في مسيرة الحياة. مشيرًا إلى أهمية ما يقدمه الأستاذ من خبرة علمية وإنسانية للأجيال التي تتعلم على يديه.
كما أشار البابا تواضروس إلى ضرورة أن يكون أستاذ الجامعة نموذجًا في التشجيع وأن يسهم في دعم كثيرين ممن يبدأون طريق حياتهم، خاصة أنه خاض خلال مسيرته العديد من التحديات والصعوبات. وشدد على أن التشجيع يصنع صورة حية للنجاح ويساعد الآخرين على مواصلة طريقهم بثقة.
وتناول قداسته أيضًا أهمية أن يكون أستاذ الجامعة نموذجًا للصورة الروحية باعتباره سفيرًا للمسيح ويحمل صورته ورسالته. مؤكدًا ضرورة أن يكون متميزًا ومبدعًا وأن يكون في النهاية «نورًا للعالم».
وعقب كلمته، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الأساتذة المتفرغين والأساتذة والأساتذة المساعدين العاملين تقديرًا لدورهم وجهودهم في المجال الأكاديمي والعلمي.
حضر اللقاء صاحبا النيافة الأنبا باڤلي، الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا، الأسقف العام لكنائس قطاع شرقي الإسكندرية، إلى جانب القمص أبرآم إميل، وكيل عام البطريركية بالإسكندرية.
يأتي هذا اللقاء ضمن حرص قداسة البابا تواضروس الثاني على التواصل مع مختلف فئات المجتمع وتقدير أصحاب الرسائل العلمية والتعليمية لما يقومون به من دور في بناء الأجيال وخدمة المجتمع.

