واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال شن غارات وإطلاق نيران وقذائف مدفعية على مناطق متفرقة، مما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية، وفق مصادر محلية فلسطينية وأجهزة الإسعاف والطوارئ في القطاع.

وشنت طائرات الاحتلال غارتين على مناطق شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من طائرات مروحية إسرائيلية في المنطقة ذاتها. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق جنوبي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”.

وأفادت الإسعاف والطوارئ في غزة بوقوع إصابات جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة خارج نطاق سيطرة الاحتلال في حي التفاح شرقي مدينة غزة. كما سقطت قذيفة مدفعية إسرائيلية على منزل في محيط مفترق السنافور بالحي، مما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.

استمرار نزيف الدم الفلسطيني

وبحسب الإحصائية التراكمية للضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين 1262 شهيدًا و4168 مصابًا، إلى جانب انتشال جثامين 808 ضحايا.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع العدد التراكمي للضحايا الفلسطينيين إلى 73 ألف و391 شهيدًا و174 ألف و280 مصابًا.

انتقادات لرفض إسرائيل خارطة الطريق

أمس الأحد، أدان وزراء من الدول العربية مثل مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة. وقد أيدت هذه الخطة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، بالإضافة إلى الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.

تمثل هذه المواقف رفضًا مباشرًا للخطة الشاملة وتعد تهديدًا لتنفيذها وتقوض الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم. ويؤكد هذا الرفض أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

خارطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية تأتي تتويجًا لجهود مكثفة بذلها الوسطاء مثل جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية والولايات المتحدة الأمريكية. وتشكل هذه الخارطة محطة بالغة الأهمية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة الاستقرار الدولية ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة وإعادة إعمار القطاع وفق ما ينص عليه الخطة الشاملة.

إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم

يرفض رفض خارطة الطريق أي تقدم نحو تنفيذ الخطة الشاملة ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق السلام الدائم. وفي هذا الصدد، يؤكد الوزراء أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان إلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها.

التنفيذ الكامل والفوري للخطة

أكد الوزراء مجددًا الحاجة الملحة لتنفيذ الخطة الشاملة بشكل كامل وفوري لما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة. كما يشددون على أن أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية تقوض آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. ولن يتحقق سلام عادل وشامل إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وفق خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي ختام الاجتماع، دعا الوزراء جميع الأطراف لدعم جهود مجلس السلام للمضي قدمًا بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب الشاملة واتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة الخطة والحيلولة دون أي عرقلة لتنفيذها.