أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانًا صحفيًا اليوم الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الذي يوافق 12 أغسطس من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998 ليكون يومًا رسميًا لشباب العالم. يهدف هذا اليوم إلى الاحتفال بالشباب وإبراز أصواتهم وآرائهم وأعمالهم ومبادراتهم ومشاركاتهم الهادفة، وتعزيز دورهم في الحياة العامة والعملية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يُقام الاحتفال هذا العام تحت شعار “حياة مختلفة.. أحلام مشتركة”، ليؤكد أن رغم تفاوت الواقع المحلي والوطني للشباب في العالم، إلا أن طموحاتهم تظل واحدة في جوهرها؛ إذ يتطلعون جميعًا نحو تحقيق الكرامة، وتوفير العمل اللائق، والحصول على تعليم جيد، وتأمين مشاركة فاعلة في صنع القرار لمستقبل مستدام.
يركز اليوم العالمي للشباب 2026 بصفة خاصة على تسليط الضوء على شباب البلدان الأقل نموًا والدول النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية؛ وهم الفئات التي تواجه تحديات مركبة تتداخل فيها أزمات الفقر وتغير المناخ والعزلة الجغرافية، إلى جانب الفجوة الرقمية ومحدودية الفرص الاقتصادية. ورغم هذه العوائق، يواصل هؤلاء الشباب تقديم نماذج ملهمة في المرونة والقيادة والابتكار، مما يعزز جهود التنمية المستدامة داخل مجتمعاتهم وعلى المستوى العالمي أيضًا.
الشباب حول العالم
– يُعرف مصطلح “الشباب” وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة – ولأغراض إحصائية ودون المساس بأي تعاريف أخرى تضعها الدول الأعضاء – على أنه الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين (15 – 24) عامًا. نشأ هذا التعريف في سياق الأعمال التحضيرية للعام الدولي للشباب عام (1985). ومع ذلك، فإن تعريف مصطلح “الشباب” يختلف من بلد إلى آخر بناءً على عوامل قانونية واجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية لكل مجتمع.
– هناك 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين (15 – 24 سنة)، يمثلون 16% من إجمالي سكان العالم. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الشباب بنسبة %7 بحلول عام 2030، الموعد المرتجى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ليصل إلى حوالي 1.3 مليار شاب وشابة.
وفي ضوء الإحصاءات التي يصدرها الجهاز يمكن استعراض أهم مؤشرات الشباب (18-29 سنة) في مصر كالتالي:.
- طبقًا لبيانات السكان بتاريخ 1 ـ 1 ـ 2026: بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية (18 ـ 29 سنة) 21.5 مليون نسمة بنسبة 19.8% من إجمالي السكان (51.9% ذكور و48.1% إناث) من إجمالي الشباب. كما بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية (15 ـ 24 سنة) 19.1 مليون نسمة بنسبة 17.6% من إجمالي السكان وفقًا لتعريف الشباب بإحصاءات الأمم المتحدة.
- طبقًا لبيانات النشرة السنوية للطلاب المقيدين – أعضاء هيئة التدريس للتعليم العالي عام (2024/2025): بلغ إجمالي عدد الطلاب المقيدين بالتعليم العالي 3.9 مليون طالب (50.3% ذكور و49.7% إناث)، منهم الطلاب المقيدين في الجامعات الحكومية والأزهرية 2.3 مليون طالب مقابل 532.1 ألف طالب في الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.
- بلغ إجمالي الطلاب المقيدين بالأكاديميات والمعاهد العليا 889 ألف طالب (59.1% ذكور و40.9% إناث). كما بلغ إجمالي الطلاب المقيدين بالمعاهد الفنية فوق المتوسطة حكومية وخاصة 207.7 ألف طالب منهم (41.7% ذكور و58.3% إناث).
- بلغت نسبة المقيدين في الكليات النظرية بالجامعات الحكومية والأزهرية 71.1% من إجمالي المقيدين بتلك الجامعات (43.9% ذكور و56.1% إناث) مقابل 28.9% في الكليات العملية منهم (54.4% ذكور و45.6% إناث).
- بلغت نسبة المقيدين في الكليات النظرية بالجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية 17.2% من إجمالي المقيدين بتلك الجامعات (47.3% ذكور و52.7% إناث) مقابل 82.8% في الكليات العملية (54.9% ذكور و45.1% إناث).
بلغ متوسط عدد الطلاب لكل عضو هيئة تدريس ومعاونيهم 19 طالبًا في الجامعات الحكومية والأزهر مقابل 17 طالبًا بالجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.
- طبقًا لبيانات النشرة السنوية لخريجي التعليم العالي والدرجات العلمية العليا عام 2024: بلغ إجمالي عدد خريجي التعليم العالي 743 ألف خريج بنسبة (47% ذكور و53% إناث)، منهم 490 ألف خريج من الجامعات الحكومية بنسبة %65,9 وعدد خريجين من الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية بلغ نحو40,8 ألف خريج بنسبة %5,5 وعدد الخريجين بالأكاديميات والمعاهد العليا والفنية بلغ نحو212,2 ألف خريج بنسبة %28,6.
- طبقًا لبيانات بحث القوى العاملة عام 2025: بلغت نسبة مساهمة الشباب (18-29 سنة) في قوة العمل نحو %47,1 منها (%79,2 ذكور و20,8% إناث). كما بلغت نسبة الشباب الحاصلين على مؤهل جامعي فأعلى %26,3 من قوة العمل.
كما تمثل نسبة الشباب الحاصلين على مؤهل ثانوي ومتوسط وأقل من الجامعي %48,0 بينهم (%4,3 مؤهل فوق متوسط و36,3 مؤهل متوسط و7,4 ثانوي عام/أزهري). بينما تمثل نسبة الشباب الحاصلين على مؤهل أقل من المتوسط %17,0 ونسبة الشباب الذين يقرأون ويكتبون أو يحملون شهادة محو الأمية تبلغ %8,6 منهم (%3,9 يقرأ ويكتب وشهادة محو الأمية و4,7٪ أميين).
بلغت نسبة الشباب المشتغلين بعمل دائم %64,1 من إجمالي المشتغلين الشباب (%61,8 ذكور و76,9٪ إناث)، بينما بلغت نسبة العاملين بعقد مؤقت %18,1 منهم (%14,7 ذكور و36,9٪ إناث).
بلغ معدل البطالة بين الشباب %13,9 (%8,4 ذكور و35,2٪ إناث).
- طبقًا لبيانات نشرة الزواج والطلاق عام 2024: بلغت نسبة حالات الزواج للذكور في الفئة العمرية (18-29 سنة) %59,1 من إجمالي حالات الزواج التي تمت خلال عام 2024 مقابل %82,1 للإناث.
- كما بلغت نسبة إشهادات الطلاق للذكور في الفئة العمرية (18-29 سنة) %16,8 من إجمالي إشهادات الطلاق التي تمت خلال عام 2024 مقابل %35,9 للإناث.
جهود الدولة لدعم وتمكين الشباب خلال عام 2026
في إطار جهود الدولة لتمكين الفتيات، تواصل وزارة الشباب والرياضة تنفيذ البرنامج القومي “ريحانة” الذي انطلقت نسخته الجديدة في أبريل 2026 مستهدفًا نحو250 ألف فتاة بمراكز الشباب بمختلف المحافظات؛ حيث يعتمد البرنامج على عدة محاور تشمل بناء الشخصية وإدارة الذات واتخاذ القرار والصحة النفسية والإنجابية وريادة الأعمال والتمكين الرقمي بما يسهم في تنمية قدرات الفتيات وتعزيز مشاركتهن في جهود التنمية المستدامة.
في إطار اتجاه الدولة لربط الشباب باحتياجات سوق العمل، أطلقت وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع وزارة العمل والمنظمة الدولية للهجرة “ملتقى التوظيف في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي” بالقاهرة في أبريل 2026 مستهدفًا الشباب الباحثين عن فرص عمل بقطاعات التكنولوجيا والتحول الرقمي؛ حيث يهدف الملتقى إلى إتاحة فرص توظيف مباشرة وتعزيز التواصل بين الشباب وأصحاب الأعمال والتعريف بالمهارات المطلوبة بسوق العمل بما يسهم برفع جاهزية الشباب للوظائف المستقبلية ودعم فرص تشغيلهم.
في إطار جهود الدولة المصرية لتمكين الشباب وتنمية قدراتهم، أُطلقت مبادرة “المليون رخصة دولية” بالشراكة مع شركة Cisco العالمية بهدف تأهيل مليون من طلاب المدارس والجامعات والخريجين للحصول على رخص وشهادات دولية معتمدة وتنمية مهاراتهم الرقمية واللغوية ومهارات العمل الحر بما يسهم تعزيز فرصهم بسوق العمل ودعم جهود التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
في مجال دعم الابتكار وريادة الأعمال، تستعد مصر لاستضافة المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 خلال شهر نوفمبر 2026 بمشاركة متوقعة لأكثر من10 آلاف رواد أعمال ومستثمرين وصناع سياسات وممثلي أكثر من70 دولة؛ حيث يُتوقع أن يوفر المهرجان منصة دولية لعرض المشروعات الابتكارية وتبادل الخبرات وبناء الشراكات مما يعزز فرص الشباب بريادة الأعمال والتوسع بالأسواق الإقليمية والعالمية.

