واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ فعاليات برنامج «المساجد المحورية» في مختلف محافظات الجمهورية، حيث عُقدت أمس الأحد، الموافق 16 من أغسطس 2026م، لقاءات دعوية وتثقيفية في 3588 مسجدًا، تناولت موضوع: «الإحسان إلى المحتاجين بين صدق العبودية وجمال السلوك».
وأكدت اللقاءات أن الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين ليس مجرد سلوك اجتماعي، وإنما هو مظهر أصيل من مظاهر صدق العبودية لله تعالى، وتجسيد عملي لقيم الرحمة والتكافل والبذل، بما يسهم في بناء مجتمع آمن متماسك، ويحد من آثار الفقر والأنانية، ويعزز روح المسئولية والتراحم بين أفراده.
وأوضحت اللقاءات أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم يمثل النموذج الأسمى في الجود والعطاء وإغاثة المحتاجين وقضاء حوائج الناس. ومن أحب الأعمال إلى الله تعالى ما يدخل السرور على المسلم، ويفرج كربته، ويقضي دينه، ويطرد عنه جوعه. ودعت اللقاءات إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في رحمته وكرمه وعنايته بالضعفاء وأصحاب الحاجات.
كما أشارت اللقاءات إلى أن الإحسان الحقيقي لا يكتمل إلا بحفظ كرامة المحتاج وصيانة مشاعره، والبعد عن المن والأذى والتشهير والاستعراض. وأكدت خطورة تصوير المحتاجين أثناء تلقي المساعدات أو نشر صور التبرعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بقصد الاستعراض؛ لما في ذلك من انتقاص لكرامة الإنسان وإفساد لمعنى الإحسان. فالصدقة إنما تكون أتمَّ أجرًا وأعظم أثرًا حين تصان عن كل ما يؤذي مستحقها أو يجرح مشاعره.
برنامج «المساجد المحورية» ضمن البرامج التنفيذية لخطة وزارة الأوقاف الدعوية
يُذكر أن برنامج «المساجد المحورية» يُعد أحد أهم البرامج التنفيذية ضمن خطة وزارة الأوقاف الدعوية؛ لما يحققه من حضور ميداني فاعل للأئمة وما يوفره من منصة دعوية وتثقيفية لمعالجة القضايا الفكرية والمجتمعية برؤية شرعية واعية. وهذا يسهم في ترسيخ منظومة القيم والأخلاق ومواجهة السلوكيات السلبية.
ويواصل البرنامج أداء رسالته في تفعيل الدور التربوي والثقافي للمساجد وبناء الوعي الرشيد وترسيخ ثقافة المسئولية والانتماء والإسهام في إعداد أجيال واعية معتزة بدينها ووطنها وقادرة على المشاركة الإيجابية في نهضة المجتمع.

