كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن الإصدار الحادي والستين من سلسلة زاد الأئمة والخطباء، والذي يحمل عنوان: “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”، حيث يهدف إلى توضيح فضل مصر وخصوصيتها، ويؤكد أن الأمن والأمان هما أساس استقرار الأوطان ونهضتها.
الإصدار الحادي والستون من سلسلة زاد الأئمة والخطباء
وأفادت الأوقاف عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بأن الإصدار الجديد يتضمن ما يلي:.
الحمد لله الذي فاوت بين العباد، وفضَّل بعض خلقه على بعض، حتى في الأمكنة والبلاد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، أفصح من نطق بالضاد، وعلى آله وصحبه السادة الأمجاد؛ أما بعد:.
فمن أجلِّ نعم الله تعالى على مصرنا الحبيبة نعمة الأمن والأمان، فبالأمن تتوحد نفوس العباد وتزدهر حياة الخلق وتُغدق الأرزاق، ويزداد الحبل الوثيق بين الأمة وقادتها، فتتوثق الروابط بين أفراد المجتمع ويتبادلون المنافع ويعمرون الأرض ويبنون الحضارة.
وإذا اختل الأمن تبدل الحال ولم يهنأ أحد براحة بال، فيلحق الناس الفزع في عبادتهم وتُهجر دور العبادة وتتقطع أواصر المودة بينهم ويتعسر طلب الرزق.
مصر بلد الأعاجيب ولا عجب!
إن مصر بلد مكرَّم عند الله تعالى، منحها من الحفظ والرعاية ما لم يُعطَ بلدٌ مثله في الدنيا. قال الإمام الكِندي في “فضل مصر”: “بمصر العجائب والبركات”.
وقد أشار ابن خلدون في «المقدمة» إلى أن مصر هي أم العالم وإيوان الإسلام وينبوع العلم والصنائع.
فضل الله تعالى على هذا البلد عظيم وخيره عميم لا يستطيع العبد حصره أو إحصاءه.
كانت مصر مهبط الأنبياء وموطن الأولياء؛ إذ صان الله تعالى مصر وجعل أفئدة الأنبياء والأولياء تهوي إليها.
نعمة الأمن قرينة الشكر ونسبة الفضل المطلق إلى الله تعالى
لم يقل نبي الله سيدنا يوسف عليه السلام: “ادخلوا مصر آمنين” بل قال: “إن شاء الله آمنين”؛ فهذا الاستثناء يعكس مقام الأدب مع الله عز وجل.
إن دلالة الأمن التي أشار إليها ربنا عظيمة؛ ادخلوا آمنين من كل شيء ومعنى ادخلوا: أي أقيموا واستقروا بمصر وكونوا آمنين.
إن الأمان نعمة عظيمة لا يعرف قدرها إلا من افتقدها. فاللهم اجعلنا من أهل الأمان في الدنيا وأدم علينا نعمتك واجعلنا في الآخرة من أهل دار السلام آمين.

