عادت آخر مواجهة جمعت منتخب مصر ونظيره الأسترالي إلى دائرة الضوء قبل ساعات من الصدام المرتقب بين المنتخبين في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما أعادت صحيفة أسترالية فتح ملف المباراة التي أقيمت قبل أكثر من 15 عامًا، والتي ارتبطت لاحقًا بادعاءات حول التلاعب بنتيجتها.
ويستعد المنتخبان للقاء جديد في المونديال، لكن صحيفة “سيدني مورنينج هيرالد” سلطت الضوء على المباراة الودية التي أقيمت عام 2010، معتبرة أنها ما زالت واحدة من أكثر المواجهات إثارة للجدل في تاريخ المنتخب الأسترالي، بسبب مزاعم ظهرت بعد سنوات من إقامتها.
مباراة 2010 تعود إلى الواجهة
أقيمت المباراة في نوفمبر 2010 على استاد القاهرة الدولي، وانتهت بفوز منتخب مصر بثلاثية نظيفة، في لقاء ودي جمع المنتخبين استعدادًا للاستحقاقات الدولية آنذاك.
ورغم مرور سنوات طويلة على المباراة، فإنها عادت لتتصدر المشهد مجددًا بعد التقرير الأسترالي الذي استعرض الاتهامات التي ظهرت لاحقًا بشأن وجود تلاعب في نتيجتها.
مزاعم مرتبطة بقضايا المراهنات
استند التقرير إلى ما ورد في مذكرات السنغافوري ويلسون راج بيرومال، الذي سبق إدانته في قضايا تتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات، حيث ادعى أن شبكته كانت وراء ترتيب أحداث اللقاء بما يضمن انتهاءه بفوز المنتخب المصري بثلاثة أهداف.
وأشار بيرومال إلى أن احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من المباراة كان جزءًا من السيناريو الذي تحدث عنه، وهي الركلة التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام لاحقًا.
ورغم تلك الادعاءات، لم يصدر أي قرار رسمي يُغيّر النتيجة المعتمدة للمباراة، التي ما زالت مسجلة في السجلات الدولية باعتبارها آخر مواجهة جمعت المنتخبين قبل مونديال 2026.
لاعبو أستراليا يستعيدون الذكريات
وتطرق التقرير إلى تصريحات المدافع الأسترالي السابق لوك ويلكشاير، الذي أكد أن ركلة الجزاء المحتسبة ضد قائد المنتخب آنذاك لوكاس نيل بدت غريبة عند مراجعة أحداث اللقاء بعد سنوات.
وأوضح ويلكشاير أن لاعبي أستراليا لم يشعروا أثناء المباراة بوجود أي أمر غير طبيعي، مشيرًا إلى أنهم لم يساورهم أي شك بشأن حدوث تلاعب في ذلك الوقت، قبل أن تثير الادعاءات اللاحقة كثيرًا من التساؤلات.
كما أعاد التقرير التذكير بموقف الحارس الأسترالي السابق مارك شوارزر، الذي طالب في وقت سابق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بفتح تحقيق بعد انتشار تلك المزاعم.
مواجهة جديدة بطموحات مختلفة
بعيدًا عن الجدل التاريخي، تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين مصر وأستراليا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث يسعى المنتخب المصري بقيادة حسام حسن إلى مواصلة مشواره في البطولة وتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ16.
في المقابل، يدخل المنتخب الأسترالي اللقاء بطموح مواصلة عروضه القوية، في مباراة ينتظر أن تحمل طابعًا تنافسيًا كبيرًا بين المنتخبين.
ورغم أن مواجهة 2010 ما زالت تثير الجدل في بعض الأوساط الرياضية، فإن التركيز داخل المعسكرين ينصب حاليًا على اللقاء المنتظر في كأس العالم، الذي يمنح أحد المنتخبين فرصة مواصلة الحلم بينما يودع الآخر منافسات البطولة
.

