أثار قرار تسليم مبنى “قصر جانكليس” الأثري، المقر التاريخي لقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، مخاوف عديدة لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والدارسين في الكلية، حيث اعتبر البعض أن تسليم المبنى يعد تمهيدًا لهدمه، بينما زعم آخرون أن الهدف من التسليم هو تحويله إلى فندق.
مخاوف من هدم قصر جانكليس الأثري بالإسكندرية
في ظل المخاوف المتزايدة من هدم القصر الأثري، أطلق العديد من المصريين صرخة للحفاظ على المبنى الذي يمثل قيمة معمارية كبيرة في حي جانكليس العريق، مما أثار حالة من الحزن والرفض بين الطلاب والخريجين نظرًا لما يمثله القصر من تاريخ وذاكرة فنية عريقة.
عبرت البلوجر أمنية البحراوي عن حزنها على “فيلا جانكليس التراثية”، حيث قالت: “هذه الفيلا في الإسكندرية (قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة) مهددة بالهدم، فقد كانت مقرًا لقسم التصوير منذ عام 1977 وقبلها قسم الديكور، ويُعتبر القصر من أهم قصور منطقة جانكليس التراثية وشاهدًا على حقبة الإسكندرية الكوزموبوليتانية.”.
وأشارت البحراوي إلى أن “الحي سُمّي جناكليس نسبةً إلى الخواجة اليوناني نيكولاي بيراكوس المعروف بجناكليس، صاحب مزارع العنب ومصانع تقطير الكروم، وكان من أوائل سكان الحي. ويُقال بشكل غير مؤكد إن المكان كان فيلا لعائلة جيرار التي بناها المعماري جياكومو أليساندرو لوريا (1878 – 1937).”.
وأضافت: “محو هذه الأماكن هو محو لذاكرة الشعب وهويته وتحويل الأرض لمسخ بلا معالم. بلاد أخرى تتصارع وتقاتل للحفاظ على تراثها بينما نحن لدينا ثروة غنية جدًا.” وعرضت تصورًا للترميم وإعادة الإحياء، مقترحة مشروعين رائعين للحفاظ على القصر بدلاً من هدمه: مركز ثقافي أو متحف صغير يحكي تاريخ المبنى ويحتوي على قاعات للمعارض ومكتبة متخصصة في التراث.
تسليم مبنى كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية في أغسطس
في المقابل، رفض مراد محمد مراد فكرة تحويل الفيلا التراثية إلى فندق، حيث قال: “أنا أعمل معيدًا في قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية. ما يحزنني هو أنه سيتم تسليم الكلية يوم 1 أغسطس. أكثر ما يزعجني هو نوعية التعليقات التي تقول (كيف نستفيد من المبنى إذا أصبح فندقًا أو أي شيء آخر غير كلية الفنون الجميلة؟) هل تدركون أن هذا القسم قد خرج منه أعظم فناني مصر؟”.
أما البلوجر منة الخطيب فقالت: “كان المبنى المفضل لديّ وكل واحد منهم له طابع وجمال خاص، كيف يمكن أن يهدوه؟!” وعبر البلوجر محمد شمس عن حزنه قائلاً: “القصر تحفة معمارية وسط غابات إسمنتية قبيحة.. داخله رائع جدًا.. حرام أن يُهد.” وأشار مهندس الاتصالات كريم أبو داوود إلى استيائه قائلاً: “يبقى فضة المعداوي تكسب كده.. ولا يا حمو التمساحة يلا.. ليس كثيرًا ما سيفهم المعنى لجملتي.”.

