قدّم النادي الأهلي نموذجًا واضحًا في الالتزام الكامل باللوائح والإجراءات رغم حالة الجدل التي تشهدها منظومة التراخيص المحلية والأفريقية.
وبادر النادي بتقديم جميع المستندات والأوراق المطلوبة للحصول على الرخصتين المحلية والأفريقية، في خطوة تعكس نهجًا يقوم على الشفافية والإفصاح الكامل.
ولم يكتفِ الأهلي بتقديم المستندات الأساسية المتعلقة بالموقفين المالي والإداري، بل حرص أيضًا على تقديم المخالصات والإفادات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة، والتي تضمنت ما يثبت موقفه من الضرائب والتأمينات والالتزامات المختلفة، إلى جانب المستندات الخاصة بسداد المستحقات المتعلقة باتحاد الكرة وحقوق البث، فضلًا عن توضيح موقف النادي بشأن القضايا والأحكام النهائية من خلال مستندات رسمية.
واللافت للنظر أن الأهلي تعامل بإيجابية كاملة مع جميع الطلبات التي تلقاها من لجنة التراخيص، حتى تلك التي أثارت تساؤلات بشأن مدى ارتباطها المباشر باختصاصات اللجنة، حيث قدّم القوائم المالية الخاصة بشركاته المختلفة، رغم أن هذه الشركات تخضع بالفعل لرقابة وإشراف الجهات الرسمية المختصة، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للمحاسبات والجهات الرقابية والتنظيمية المعنية.
وقال مصدر بالنادي الأهلي: “هذا المستوى من الشفافية يطرح تساؤلًا مشروعًا حول ضرورة تطبيق المعايير نفسها على جميع الأندية دون استثناء، بحيث تكون المستندات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة هي الفيصل في تقييم الموقفين المالي والقانوني لكل نادٍ، بعيدًا عن أي اجتهادات أو معالجات استثنائية”.
وأضاف: “تتصاعد أهمية هذا الأمر في ظل ما يتردد بشأن وجود ملفات وقضايا والتزامات مالية لدى بعض الأندية لا تزال محل متابعة أو تسوية، وهو ما يستوجب التعامل معها وفقًا للمعايير والضوابط نفسها التي تُطبق على جميع الأندية، حفاظًا على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص”.
واختتم المصدر تصريحاته قائلًا: “التجربة التي قدّمها الأهلي في ملف التراخيص تؤكد أن الالتزام والشفافية ليسا مجرد شعارات، وإنما ممارسة فعلية تتطلب الإفصاح الكامل والاحتكام إلى المستندات الرسمية بما يضمن الحفاظ على نزاهة المسابقة ومصداقية منظومة التراخيص ويعزز الثقة في تطبيق اللوائح على الجميع دون تفرقة أو استثناء”.

