كشفت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، عن ارتفاع حاد ومقلق في أعداد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبور من أفريقيا إلى أوروبا.
زيادة مقلقة في أعداد الوفيات
سُجلت هذه الأرقام خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ووفقًا لشبكة «روسيا اليوم»، أظهر تقرير حديث للمنظمة أن “عدد الوفيات بين المهاجرين على مسار شرق البحر المتوسط تضاعف ثلاث مرات، بينما ارتفع على مسار وسط البحر المتوسط بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي”.
وحسب بيانات المنظمة، فقد لقي 1065 شخصًا مصرعهم أو أبلغ عن فقدانهم على هذه المسارات خلال أربعة أشهر فقط، وذلك رغم انخفاض العدد الإجمالي للقادمين بنسبة 46% ليصل إلى 8577 شخصًا.
زيادة عدد العابرين إلى إسبانيا عبر غرب البحر المتوسط
في سياق متصل، أشارت بيانات المنظمة إلى تراجع عدد المهاجرين الوافدين إلى إسبانيا عبر مسار غرب المحيط الأطلسي بنسبة 78% ليصل إلى 2276 شخصًا. في المقابل، ارتفع عدد العابرين إلى إسبانيا عبر غرب البحر المتوسط بنسبة 66% ليبلغ 5647 شخصًا، ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تضاعف تدفق المهاجرين عبر المعابر البرية من المغرب إلى إسبانيا في مدينتي سبتة ومليلية بثلاثة أضعاف.
تأتي هذه الأرقام عقب الأزمة التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية بشمال إفريقيا في نهاية يوليو الماضي، حيث واجهت تدفقًا حاشدًا وغير مسبوق للمهاجرين.
وفي هذا الصدد، صرح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا بأن نحو 72 ألف مهاجر عبروا من المغرب إلى الأراضي الإسبانية، مشيرًا إلى أن حوالي 70 ألفًا منهم قد عادوا طوعًا بالفعل.

