أغلقت الأسهم الأوروبية، اليوم الأربعاء، عند أعلى مستوى لها منذ أسبوعين، مدفوعة بأسهم قطاعي الطاقة والدفاع، حيث قفز سهم “راندستاد” مسجلاً أقوى أداء يومي له منذ عام 2008 بعد أن فاقت الإيرادات الفصلية لأكبر شركة توظيف في العالم التوقعات.

وارتفع سهم “راندستاد”، التي تتخذ من هولندا مقراً لها، بنسبة تقارب 14% متصدراً المؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بعد أن أشارت الشركة إلى تعافي الطلب في أسواق رئيسية.

كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.6% ليصل إلى 647.07 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ السادس من يوليو الجاري.

وسجلت معظم القطاعات ارتفاعاً طفيفاً، حيث تصدرت أسهم قطاعي الفضاء والدفاع المكاسب بزيادة بلغت 2.6%. وزاد مؤشر الطاقة بنسبة 0.8% مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 93 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في ستة أسابيع.

وأعاد تصاعد التوتر في الشرق الأوسط المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة، مما قلل من جاذبية الأسهم الأوروبية نظراً لاعتماد المنطقة الكبير على واردات الوقود.

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا على المؤشر “ستوكس 600” بنسبة 0.5% قبيل إعلان النتائج الفصلية لشركتي “ألفابت” و”تسلا” في الولايات المتحدة بعد إغلاق الأسواق. ويترقب المستثمرون هذه النتائج بحثاً عن مؤشرات حول ما إذا كان الارتفاع في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ما زال قابلاً للاستمرار.

وقال كريس بوشامب، كبير محللي السوق في منصة الاستثمار “آي.جي”: “أدى التحول بعيداً عن قطاع التكنولوجيا إلى يوم أفضل للأسواق الأوروبية بشكل عام، التي تواصل تحدي قوة أسعار النفط. ويتحول التركيز الآن إلى الولايات المتحدة ترقباً لإعلان شركة ألفابت عن أرباحها، مما يمنح المراقبين بعض الراحة مما يبدو أنه وضع يتدهور بسرعة في الشرق الأوسط.”.

البنك المركزي الأوروبي

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي “البنك المركزي الأوروبي” أسعار الفائدة دون تغيير غداً الخميس، حتى مع هذا الارتفاع الأحدث في أسعار النفط. لكن وفقاً لبيانات جمعتها “مجموعة بورصات لندن”، تتوقع الأسواق زيادة واحدة على الأقل بواقع 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وهناك احتمال حوالي 60% لزيادة ثانية.

كما يراقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أداء الشركات.

وارتفع سهم “إيرباص” بنسبة 7% بعد أن أطلقت الشركة المصنعة للطائرات برنامجاً لإعادة شراء الأسهم بقيمة 5 مليارات يورو (5.7 مليار دولار) وكشفت عن أهداف جديدة على المدى المتوسط منها زيادة الأرباح إلى المثلين تقريباً بحلول عام 2029.

وقفز سهم شركة “هياب” الفنلندية المتخصصة في تصنيع معدات مناولة الأحمال بنسبة 11.2% بعد ارتفاع الطلبات في الربع الثاني، بحسب الأسواق العربية.

وفي لندن تباطأ معدل التضخم البريطاني بأكثر مما كان متوقعاً في يونيو/حزيران، مما يشكل دفعة لرئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام في سعيه لتخفيف أعباء المعيشة.