كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن موضوع خطبة الجمعة الثانية اليوم، الموافق 17 يوليو 2026، حيث يتمحور الهدف حول كيفية اغتنام الإجازة الصيفية.
موضوع خطبة الجمعة الثانية اليوم
الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ. أمَّا بعد:.
اجعل إجازتَكَ الصيفيةَ فرصةً لإعادةِ بناءِ النفسِ وتنميةِ مهاراتِكَ. انشرْ بذورَ التخطيطِ والنظامِ في أيامِكَ؛ فالإجازةُ هيَ الركيزةُ الأولى لشحذِ الهممِ وتجديدِ النشاطِ. وفيها تزكو العقولُ منْ عوارضِ الفراغِ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ التخطيطَ في أوقاتِهِ وينضبطُ في فراغِه وعملِه. يتحول إلى صاحب مهارةٍ عاليةٍ بحفظهِ للقرآن الكريم وقراءته للكتب النافعة والتحاقه بدورات اللغات والبرمجة والذكاء الاصطناعي. صُنْ بالعمل وقتكَ وحصِّنْ بالإنجاز حياتكَ، لتبني نفسًا قويةً في مبادئها وناجحةً في دنياهَا ومستقيمةً في أحوالها ومحبّةً للرياضة ومهتمةً بالصحة. وقد أكد المصطفى ﷺ على وجوب تحقيق النفع والاستعانة بالله في صلاح الحال وفلاحهِ، فقال ﷺ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ».
أيها الأب الماجد.. كُن حذرًا على أبنائكَ من مضيعات الأوقات؛ فبحسن توجيهِكَ تُشَيَّد أركان الأسر المستقرة. احذر عليهم من الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي؛ فإنَّها مفسدة للأوقات ومفرقة للصلات. تأمَّل كيف جعل الإسلام الترفيه وسيلة لتجديد النشاط بضوابطه الشرعية من أدب وحياء؛ فالابن لا يشتد بنيانَه ولا تقوى أركانَه إلا بتنظيم أوقات نومهِ وغذائهِ وترشيد استخدام تقنياته ليكون وسيلة نافعة لا غاية تستنزف العمر. كن ليّنًا في صلة أقاربكَ ومعاشرة أولادكَ وتلطَّف في الترويح عنهم ضمن حدود الانضباط؛ فالمؤمن الواثق يعلم أن حفظ العمر يُعَمِّر الديار ويزيد في الطاعات. بالانضباط تدوم الألفة وتزول الفوضى، كما قال النبي ﷺ: «نِعْمَتَان مَغْبُونٌ فِيهمَا كَثِيرٌ مِن النَّاس: الصِّحَّة وَالْفَرَاغ».
اللهم اهدنا إلى أحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت يا كريم، واحفظ اللهم مصر وأهلها وبيوتها من كل مكروه وسوء.

