سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية حالة من الاستقرار النسبي مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026، بعدما أنهت تعاملات أمس على تراجع محدود. واصل المعدن النفيس عالميًا التداول عند مستويات مرتفعة تتجاوز 4060 دولارًا للأوقية، وسط ترقب في الأسواق العالمية لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي.

وشهدت الأسواق المحلية حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، مع استقرار أسعار الأعيرة المختلفة دون تغييرات تُذكر مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة. يتابع المتعاملون تحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب داخل مصر.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى من حيث نسبة النقاء، نحو 6710 جنيهات، بينما استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند 5870 جنيهًا. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5030 جنيهًا، في حين سجل عيار 14 حوالي 3910 جنيهات. ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46960 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، استقرت أسعار الذهب بالقرب من 4062 دولارًا للأوقية بعد أن لامست خلال جلسة أمس أعلى مستوياتها في نحو أسبوع عند 4084 دولارًا. يعكس ذلك استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق العالمية.

تشير التقديرات إلى أن السوق المحلية لا تزال تستفيد من استقرار الأسعار العالمية، مما ساعد الذهب على الحفاظ على تداوله فوق مستوى 5800 جنيه لعيار 21. بينما تظل منطقة 5900 جنيه مستوى مقاومة رئيسيًا يراقبه المتعاملون، إذ إن تجاوزه قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة.

ويرى متابعون لسوق الذهب أن تحركات الأسعار في مصر ترتبط بشكل مباشر بتغيرات سعر الأوقية عالميًا، إلى جانب تحركات سعر الدولار أمام الجنيه. أي ارتفاع في أحد العاملين يؤدي إلى دعم أسعار المعدن الأصفر محليًا حتى مع تراجع مستويات الطلب.

وفي المقابل، يواصل الطلب المحلي تقديم دعم إضافي للأسعار، خاصة مع اتجاه عدد من المواطنين إلى شراء السبائك والجنيهات الذهبية كوسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات. كما زاد الإقبال على المشغولات الذهبية خلال موسم الإجازات الصيفية والمناسبات الاجتماعية.

وعالميًا، تترقب الأسواق باهتمام أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. تؤثر قرارات الفائدة بشكل مباشر على جاذبية الذهب الذي يُعد أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية.

كما تظل التطورات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم عنصرًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب، إذ تدفع حالة عدم اليقين المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة وفي مقدمتها المعدن النفيس.

ومن المتوقع أن تستمر أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة في التحرك داخل نطاقات محدودة مع بقاء الأسواق في انتظار مؤشرات اقتصادية جديدة وقرارات البنوك المركزية العالمية. سيتم متابعة تطورات سعر صرف الدولار لتحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب في السوقين المحلية والعالمية.