فجر الدكتور إبراهيم مجدي حسين، استشاري الطب النفسي، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أشار إلى أن العديد من القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام، مثل قضايا الولاية المتعلقة بالمليارات الخاصة بصراع ورثة نوال الدجوي وصديق عفيفي، بالإضافة إلى القضايا الجنائية الكبرى كقضية المحامية المتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية، تعتمد بشكل رئيسي على تقرير الطب الشرعي النفسي. هذا التقرير يحدد ما إذا كان الشخص المتهم سليمًا أم لا وفقًا للقانون، ولكنه يستخدم أدوات قديمة ومتأخرة تعتمد فقط على الاختبارات الشفهية من خلال لقاء مباشر بين الطبيب الشرعي النفسي والمتهم أو المشكو في حقه.
وفي تصريحات خاصة لـ “فيتو”، أوضح الدكتور إبراهيم أن تقرير الطب الشرعي النفسي يعد من الإجراءات الهامة في القضايا ذات الطابع الحساس، حيث يتعلق بالجرائم الكبرى مثل قضايا الحجر والحضانة، بجانب جرائم القتل والقضايا المدنية المقدرة بالمليارات. وتساءل كيف يمكن تقييم قضايا بهذه الخطورة باستخدام إجراءات قديمة؟ مشيرًا إلى أن تحديد ما إذا كان الشخص مصابًا بمرض نفسي يتطلب استخدام الطرق الحديثة لضمان دقة التقييم سواء من الناحية القانونية أو المالية أو الجنائية.
تقييم المتهمين ووسائل حديثة
وأكد الدكتور إبراهيم مجدي على أهمية استخدام وسائل واختبارات حديثة لتقييم الأشخاص المتهمين أو المشكو في حقهم. وأشار إلى ضرورة استخدام تقنيات تكنولوجية مثل الرنين المغناطيسي الوظيفي والمسح الذري للمخ. وقد بدأ الرأي العام مؤخرًا يتحدث عن إحالة المتهمين في القضايا الكبرى للطب الشرعي. ولفت إلى الفرق بين الطب الشرعي والطب الشرعي النفسي، حيث يحدد الأخير ما إذا كان الشخص مصابًا بمرض نفسي أم لا ويحدد أحقيته بالولاية.
كما أشار إلى أن المحامين غالبًا ما يطعنون في الأحكام عبر المطالبة بإحالة موكليهم للطب الشرعي لإثبات أنهم يعانون من أمراض نفسية. ولهذا نجد أحكامًا بإحالة المتهمين لمستشفى الصحة النفسية، ويكون قرار المحكمة طبيعيًا لأنه يأتي بناءً على تقرير “الطب الشرعي النفسي”.
حالات عقلية سليمة vs حالات غير صالحة
واختتم استشاري الطب النفسي تصريحاته بالتأكيد على أن هناك متهمين يظهرون في المحكمة بحالة عقلية سليمة تمكنهم من إدارة أموالهم، لكن عند العرض على الطب الشرعي النفسي نفاجأ بأنهم غير صالحين للولاية. لذا يجب استحداث لجان الطب الشرعي وتزويدها بأساليب حديثة تكنولوجيًا، لأن الاعتماد الحالي على الطرق التقليدية بنظام السؤال الشفهي وإجابته لا يكفي.

