تعاني معظم النساء من تراكم الدهون الموضعية في الجسم، خاصة في منطقتي البطن والأرداف، مما يؤثر على مظهرهن وصحتهن بشكل عام.
تنتشر الدهون بشكل عام بين النساء أكثر من الرجال نظراً لطبيعة أجسادهن، لذا تسعى العديد منهن للتخلص من هذه الدهون بشكل مستمر.
لماذا يحتوي جسم المرأة على نسبة دهون أعلى من الرجال؟
يقول الدكتور محمد زهران، استشاري التغذية العلاجية، إنه عند إجراء تحليل لتكوين الجسم قد نجد رجلًا وامرأة يملكان وزناً متقارباً، لكن نسبة الدهون لدى المرأة تكون أعلى. وهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية أو زيادة غير طبيعية في الدهون، حيث يختلف جسم المرأة فسيولوجياً عن جسم الرجل من حيث الهرمونات وتوزيع الدهون وحجم الكتلة العضلية. فالدهون في جسم المرأة لا تمثل مجرد مخزون للطاقة، بل تؤدي أدواراً حيوية مهمة تتعلق بإنتاج الهرمونات وانتظام الدورة الشهرية والخصوبة والحمل ودعم الوظائف الطبيعية للجسم. لذلك يحتاج جسم المرأة إلى نسبة أساسية من الدهون أعلى مقارنة بجسم الرجل.
دور الهرمونات في اختلاف نسبة الدهون
أضاف زهران أن الهرمونات تلعب دوراً رئيسياً في هذا الاختلاف، إذ يساعد هرمون الإستروجين على زيادة تخزين الدهون تحت الجلد، خاصة في مناطق الأرداف والفخذين والصدر، وهو نمط توزيع طبيعي لدى النساء قبل سن اليأس. بينما يساهم هرمون التستوستيرون لدى الرجال في بناء كتلة عضلية أكبر والحفاظ على نسبة دهون أقل نسبياً، مما يفسر الفروق الطبيعية بين الجنسين في تكوين الجسم.
الكتلة العضلية وتأثيرها على نسبة الدهون
تابع زهران أن الرجال عادة ما يمتلكون كتلة عضلية أكبر من النساء، وتشكل العضلات جزءاً أكبر من وزن الجسم لديهم. لذلك قد يتساوى رجل وامرأة في الوزن، لكن تكون نسبة العضلات لدى الرجل أعلى بينما تكون نسبة الدهون لدى المرأة أعلى بصورة طبيعية. ولا يقتصر الأمر على نسبة الدهون الكلية فقط، بل إن مكان تراكمها له أهمية كبيرة؛ فالنساء غالباً ما يخزنّ الدهون تحت الجلد في مناطق الأرداف والفخذين والصدر، بينما يميل الرجال إلى تراكم الدهون حول منطقة البطن وبين الأعضاء الداخلية، وهي ما تعرف بالدهون الحشوية. ولهذا لا يكفي الاعتماد على نسبة الدهون وحدها لتقييم الحالة الصحية بل يجب النظر أيضاً إلى محيط الخصر وكمية الكتلة العضلية وطبيعة توزيع الدهون داخل الجسم.
الدهون الحشوية ومخاطرها الصحية
وأوضح الدكتور محمد زهران أن الدهون الحشوية المتراكمة حول أعضاء البطن ترتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية مثل مقاومة الإنسولين وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية. لذا قد يكون لدى رجل نسبة دهون كلية أقل من امرأة لكنه يواجه مخاطر صحية أكبر إذا كانت الدهون تتركز بصورة أساسية في منطقة البطن.
كيف نحسن تكوين الجسم؟
أضاف استشاري التغذية أن تحسين تكوين الجسم لدى النساء والرجال يعتمد على مجموعة من العوامل أهمها:.
- تناول كمية كافية من البروتين
- اختيار مصادر صحية للدهون
- تنظيم استهلاك الكربوهيدرات
- ممارسة تمارين المقاومة بانتظام
- زيادة النشاط البدني اليومي
- الحصول على نوم كافٍ وعالي الجودة
- متابعة قياسات الجسم وتكوينه وليس الاعتماد على الوزن فقط

