ومخاوف بشأن الإمدادات..
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.
تراقب أسواق الطاقة تطورات الأوضاع في المنطقة عن كثب، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
تسببت الأحداث الأخيرة في انخفاض عدد ناقلات النفط التي تعبر المضيق خلال الأيام الماضية، وسط حالة من الحذر لدى شركات الشحن البحري، مما زاد من المخاوف بشأن إمكانية حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد إذا استمر التصعيد العسكري لفترة أطول.
يرى خبراء في أسواق الطاقة أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط، خاصة في ظل انخفاض مستويات المخزون العالمي من الخام، والتي تشير التقديرات إلى أنها وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ نحو خمس سنوات، الأمر الذي يقلل من قدرة الأسواق على امتصاص أي نقص مفاجئ في الإمدادات.
أكد محللون أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية للأحداث السياسية والعسكرية، حيث تؤدي أي تطورات مرتبطة بمناطق إنتاج أو نقل النفط إلى تحركات قوية في الأسعار، مع اتجاه المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على استمرار ارتفاع الخام في حال تصاعد التوترات.
في المقابل، يترقب المتعاملون أي مؤشرات قد تسهم في تهدئة الأوضاع، سواء من خلال تحركات دبلوماسية أو تفاهمات دولية، مما قد يساعد على استقرار الأسواق وتقليل حدة التقلبات التي تشهدها أسعار الطاقة خلال الفترة الحالية.
وفقًا للتقرير اليومي الصادر عن الهيئة المصرية العامة للبترول بشأن تطورات أسعار الخام في الأسواق العالمية، فقد سجل خام برنت، وهو المعيار العالمي لتسعير النفط، نحو 90.24 دولارًا للبرميل.
كما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 84.34 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) 84.39 دولارًا للبرميل.
يتوقع مراقبون أن تظل أسعار النفط عرضة للتقلب خلال الأيام المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط ومدى تأثيرها على حركة التجارة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب ترقب بيانات المخزونات والإنتاج من كبار المنتجين والتي سيكون لها دور مهم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

